ريتاج بريس
عقد مسرح البدوي ندوة صحفية يوم الاثنين 25 يناير 2016 بالمركب الثقافي سيدي بليوط الدارالبيضاء ترأس أشغالها عميد المسرح المغربي الأستاذ عبد القادر البدوي وأدار جلسة أعمالها الفنانة كريمة البدوي و الفنانة حسناء البدوي المديرة الفنية للمسرح البدوي، وساهم في نقاش محاورها مجموعة من الأسماء الفاعلة في الحقل الفني من ممثلين ومخرجين ومؤلفين إلى جانب حضور نوعي متميز من المثقفين والإعلاميين من مختلف المنابر الإعلامية الوطنية.
و وضح الفنان عبد القادر البدوي أن الأصل المرجعي والتشريعي لقانون الفنان يجب أن يكون هو الرسالة الملكية التي وجهها صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني بتاريخ 14 ماي 1992 للمناظرة الوطنية الأولى حول المسرح الاحترافي والتي حددت مفهوم الفنان المحترف في هذا الوطن بالإضافة إلى الرسالة الملكية التي وجهها في نفس السنة إلى مسرح الهواة بتاريخ 27 نونبر 1992 والتي حددت مفهوم الفنان الهاوي لكن بعد هذا الحدث التاريخي تملصت بعض الأسماء من حمل مسؤولية تفعيل الرسالة الملكية واعتمادها لتكون أصلا مرجعيا قانونيا عند صياغة قانون الفنان ليبقى عبد القادر البدوي يعمل في الواجهة لوحده قبل أن يتجمد هذا المسار وتظهر نقابة في هذه الفترة لا تتسم بالشرعية وهي ” النقابة الوطنية لمحترفي المسرح ” معظم أعضاءها ومن يديرونها ليسوا بمهنيين بل هواة من الموظفين والمتقاعدين ساهم هذا الكيان الغير الشرعي في تحريف المسار التاريخي المأصول والمبتغى لإرساء قانون الفنان المحترف وساهمت في عهد حكومة التناوب في صياغة هذا القانون المبهم الذي فتح الباب على مصراعيه للهواة والمنتسبين والموظفين الأشباح ومن لهم وضعية اجتماعية تكفلها لهم وظائفهم للاستفادة من دعم المحترفين في مختلف القطاعات الفنية من ميزانية وزارة الثقافة و ميزانية التلفزيون وتم إقصاء و معاقبة كل الفنانين المحترفين المحتجين ضد هذا القانون من طرف لوبيات الفساد في القطاع الثقافي لتنتشر بعد ذلك في الوسط الفني ثقافة الريع تحت غطاء ما يسمى بالدعم .
وتأسفت الفنانة كريمة البدوي خريجة أكاديمية الفنون من المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل و الاخراج من القاهرة أن يكون النقاش لازال في مجلس النواب في المغرب سنة 2016 حول قانون الفنان و حول تصنيف الفنان الذي هو محسوم في جميع دول العالم بين محترف و هاوي مما يدل على أن قضية الفنانين المحترفين في جميع القطاعات الفنية في المغرب عادت الى نقطة الصفر فكما هو معلوم ليس لدينا قانون يحمينا كفنانين محترفين مهنيين ويحفظ لنا حقوقنا المهنية و يكفل لنا حقوقنا الاجتماعية و على رأسها التقاعد و الضمان الاجتماعي و التعويض عن العجز و هذا خير دليل على غياب الشرعية عن الجهاز النقابي الحالي الذي يدعي تمثيل المسرحيين المحترفين بالمغرب.
و تساءلت حسناء البدوي خريجة هانتر كالدج جامعة مدينة نيويورك قسم مسرح من الولايات المتحدة الأمريكية عن مصير الفنانين المحترفين خريجي الجامعات و الأكاديميات العليا في التخصصات الفنية المختلفة سواء من داخل المغرب أو خارجه في ظل غياب قانون للفنان المحترف يصون كرامتهم ويضمن حقوقهم المهنية و يكفل حقوقهم الاجتماعية و ينقذهم من نهاية مأساوية عاشها و لازال يعيشها أغلب الفنانين و الفنانات المحترفات في المغرب.
و أوضحت الندوة الدور الذي قام به مسرح البدوي في توضيح وشرح هذا الوضع المأزوم للفرق البرلمانية بمجلس النواب على اختلاف انتساباتهم الحزبية والذين تبين أنهم تفهموا بحكمة وعقلانية أيما قانون للفنان تتم صياغته بدون مرجعية الرسالة الملكية هو تحريف تشريعي للمنظومة الأصل التي دعا إليها جلالة المغفور له الحسن الثاني .
و أوضح الفنان عبد القادر البدوي أن هذه الندوة هي رسالة مفتوحة للفاعلين السياسيين من اجل إصلاح هذه المنظومة القانونية التي تخص الفنان المحترف من اجل خدمة الثقافة والفن بالمغرب وضمان كرامة الفنان المغربي المحترف تلك الكرامة التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله راعيا أمينا لها طموحا إلى الرقي بها إلى مراتب العلو والسمو التي تليق بحضارتنا وهويتنا المغربية .