ارتداد أسعار النفط من الأعلى لها في أربعة أشهر لتقلص من الفجوة السعرية..

انخفضت العقود الآجلة لأسعار النفط خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتداد خام نيمكس من الأعلى لها منذ 21 من ماي وارتداد خام برنت من الأعلى لها منذ 22 من الشهر ذاته وسط الاستقرار الإيجابي لمؤشر الدولار وفقاً للعلاقة العكسية بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الصيني أكبر مستورد للطاقة عالمياً وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة ليوم الاثنين 16 شتنبر، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للطاقة عالمياً وفي أعقاب الهجمات التي إزالة نحو 5% من الإمدادات النفطية العالمية. وفي تمام الساعة 05:20 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة لأسعار النفط “نيمكس” تسليم أكتوبر 2.84% لتتداول عند مستويات 59.78$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 61.48$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 54.85$ للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام “برنتتسليم نونبر 0.21% لتتداول عند 66.31$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 60.45$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الأسبوع على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت الأسبوع الماضي عند 60.22$ للبرميل، وذلك وسط مؤشر الدولار الأمريكي 0.06% إلى مستويات 98.18 مقارنة بالافتتاحية عند 98.12، مع العلم، أن المؤشر اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 98.26. هذا وقد تابعنا كشف المكتب الوطني للإحصاء للصين عن القراءة السنوية لمؤشر مبيعات التجزئة والتي أظهرت تباطؤ النمو إلى 7.5% مقابل 7.6% في القراءة السنوية السابقة لشهر يوليوز، بخلاف التوقعات التي أشارت لتسارع النمو إلى 7.9%، كما أظهرت القراءة السنوية للإنتاج الصناعي تباطؤ النمو إلى 4.4% مقابل 4.8%، أيضا أسوء من التوقعات عند 5.2%، بينما أوضحت قراءة معدلات البطالة انخفاضاً إلى 5.2% مقابل 5.3%..

ونود الإشارة لكون بيانات الإنتاج الصناعي لأكبر اقتصاديات آسيا وثاني أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر دولة صناعية عالمياً قد أوضحت أبطأ وتيرة نمو في أكثر من سبعة عشرة عام خلال غشت الماضي، ويأتي ذلك في أعقاب تفاقم الحرب التجارية القائمة بين أكبر اقتصاديان في العالم والتي فاقت نحو عام حالياً عقب انتهاج الإدارة الأمريكية للحمائية التجارية مع العديد من البلدان العالمية وبالأخص الصين. على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين حالياً عن الاقتصاد الأمريكي أكبر دول صناعية عالمياً صدور قراءة مؤشر نيويورك الصناعي والتي قد توضح تقلص الاتساع إلى 4.1 مقابل 4.8 في غشت، ويأتي ذلك قبل ساعات من الكشف غداً الثلاثاء عن قراءة مؤشر الإنتاج الصناعي والتي قد تظهر ارتفاع 0.2% مقابل تراجع 0.2% في يوليوز، بينما قد تعكس قراءة مؤشر معدل استغلال الطاقة تسارع النمو إلى77.6%  مقابل 77.5%.

بخلاف ذلك، نود الإشارة لكون العقود الآجلة لأسعار النفط ارتفعت مع مطلع هذا الأسبوع بنحو 20% ولا تزال تعكس أكبر مكاسب يومية لها منذ عام 2008 عقب أسوء اضطراب مفاجئ على الإطلاق والذي تجاوز فقدان إمدادات النفط الكويتية والعراقية في غشت من عام 1990، حينما غزا الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين جارته، وتجاوز فقدان إنتاج النفط الإيراني في عام 1979 أثناء الثورة الإسلامية الإيرانية. وذلك في أعقاب الإضرابات الجيوسياسة الأخيرة من جراء الهجمات التي تمت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي بطائرات بدون طيار على منشآت إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط عالمياً ولدى منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وثالث أكبر منتج في العالم للنفط والأكبر لدى أوبك، والتي قام بها المتمردون الحوثيون في اليمن والتي أدت لتوقف نصف الإنتاج النفطي السعودي بسبب الإضرار الناجمة عن الحرائق هناك.

ونود الإشارة، لكون الرئيس الأمريكي ترامب صرح أمس الأحد بأن أمريكا “مقفلة ومحملة اعتماداً على التحقيق” من أن إيران شنت الهجوم على منشآت نفطية سعودية كبير، وقد أعرب العديد من مسئولي الإدارة الأمريكية أيضا بالأمس على أن لديهم أدلة قوية على أن إيران كان وراء الهجوم وليس المتمردين الحوثيين في اليمن الذين أعلنوا مسؤوليتهم السبت الماضي. ومن المقرر أن يتم تقييم وضع الإنتاج النفطي في المملكة العربية السعودية في وقت لاحق اليوم، مع العلم أن صحيفة وول ستريت جورنال أفادت أمس الأحد بأن شركة النفط الوطنية السعودية أرامكوا تعمل حالياً على استعادة ثلث إنتاجها النفطي يوم الاثنين بعد أن ضربت عشرة طائرات بدون طيار أكبر منشأة لمعالجة الخام في العالم في بقيق وثاني أكبر حقل نفطي في المملكة العربية السعودية في خريص. ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي تم الكشف عنه الجمعة الماضية فقد تراجعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية بواقع 5 منصات إلى إجمالي 733 منصة خلال الأسبوع المنقضي في 13 من شتنبر، لتعكس بذلك رابع تراجع أسبوعي لها على التوالي، الأمر الذي دعم بدوره هو الأخر أسعار النفط بالإضافة إلى الإضرابات الجيوسياسة التي تبعنها في عطلة نهاية الأسبوع.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد