انتقادات حقوقية للإمارات لاحتجازها ليبيين لما يزيد عن 500 يوم وتعذيبهم

ريتاج بريس: الائتلاف العالمي للحريات و الحقوق

ذكرت منظمة حقوقية بارزة أن 4 من رجال الأعمال الليبيين المحتجزين في الإمارات قد احتجزوا منذ 500 يوم وأنهم تعرضوا للتعذيب خلال فترة احتجازهم .

وقال العفو الدولية أن الأربعة المحتجزين في الإمارات بعضهم منذ 500 يوم، ظهروا للمرة الأولى يوم 18 يناير الجاري أمام المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي، وقد وجهت إليهم اتهامات تتعلق بدعم منظمات إرهابية.

وأشارت المنظمة في بيان لها نشرته على موقعها على الإنترنت واطلع عليه الائتلاف أن المتهمين، ثلاثة منهم اعتقلوا في أغسطس 2014 والرابع في مارس 2015.

وأضافت أن 3 منهم يحملون جنسية مزدوجة وقد تعرضوا للتعذيب خلال فترة الاحتجاز، ووجهت المحكمة اتهامات للأربعة بتقديم الدعم المالي والمادي لجماعتين مسلحتين في ليبيا.

والمتهمون الأربعة هم الكندي من أصل ليبي سليم العرادي واعتقل من أحد فنادق دبي، حيث كان يقضي وقتا مع زوجته وأطفاله رفقة باقي أفراد عائلته.

هذا بالإضافة إلى اثنين من المواطنين الأمريكيين من أصول ليبية، هما كمال الضراط وابنه محمد، أما المتهم الرابع هو عيسى المناع ليبي الجنسية.

وبحسب البيان فإن المعتقلين الأربعة وجميعهم من رجال الأعمال قد نفوا تماما، وفي أي وقت من الأوقات دعمهم لفصائل فجر ليبيا وشهداء 17 فبراير، المنظمتان المشكلتان عقب ثورة 2011 في ليبيا.

وحضر مسؤولون كنديون وأمريكيون جلسات الاستماع الخاصة بمواطنيهم، لكن السفارتين رفضتا الاستجابة والتعليق على القضية التي من المقرر استئنافها في 15 فبراير المقبل.

شهادات ذوي المعتقلين: آثار التعذيب والكهرباء والضرب على أجسادهم أمام المحكمة

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية، عن مروة ابنة سليم العرادي أن “جلسة الاستماع الخاصة بوالدها استمرت لـ20 دقيقة، وإن والدها قد كشف عن ذراعيه خلال جلسة الاستماع لعرض آثار التعذيب والضرب والجلسات الكهربائية التي تعرض لها في المعتقل”.

وقالت إن “القاضي أخبر والدها بأن شكواه لن يتم الاستماع لها في الوقت الحالي” مؤكدة اعتقادها أن السلطات الإماراتية كانت تتجنب محاكمة والدها بسبب تعرضه للتعذيب الشديد، وأن الآثار الواضحة على جسده لا يمكن أن تعرض بشكل علني لتجنيب الإمارات أن توضع في مأزق الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

وأضافت “والدي يعتبر ضحية التدخل الإماراتي في الشؤون الليبي”، مشيرة إلى أن والدها يعاقب نتيجة رفضه التعاون مع السلطات الإماراتية في التأثير على الأحداث الليبية.

ونفت مروة أن يكون والدها متورطا في أي أحداث في ليبيا، على الرغم من تأييده للثورة، وكون أحد أشقائه قد عمل لفترة وجيزة في المجلس الوطني الانتقالي المعترف به دوليا.

واعتبرت منظمة العفو في بيانها أن إبقاء المتهمين في مكان مجهول لعدة أشهر دون أي تواصل مع العالم الخارجي جريمة بمقتضى القانون الدولي، مشيرة إلى تعرض 3 على الأقل من المتهمين للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

وأوضحت أنه على الرغم من وجود بعض الضمانات في الدستور والقوانين الإماراتية، إلا أنه يتم تجاهل حقوق المعتقلين لدى إلقاء القبض عليهم بشكل روتيني، خصوصا في الحالات التي يكون فيها جهاز أمن الدولة هو المعني بالقضية.

وسجلت منظمة العفو الدولية حالات أخرى لرعايا أجانب تم اعتقالهم واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أسابيع أو أشهر قبل محاكمتهم، وهذه الاعتقالات تجري عادة من قبل أمن الدولة، التي تتعامل مع قضايا الأمن القومي.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد