إعداد مبارك أجروض
ما فتئ خبراء الصحة ينصحون بشكل متواصل بممارسة الرياضة لأنها تحافظ على صحة الجسد والدماغ، ومن ضمن الرياضات التمارين البسيطة والخفيفة.. والأعمال المنزلية البسيطة لها أثر لا يستهان به على صحة الانسان وتبقي الدماغ يافعاً.
“في الحركة بركة”، مثل صادق حقا.. هكذا يمكن إطالة أعمارهم وتحسين أحوالهم الصحية “بقليل من التمارين” أو الأنشطة، التي يمكنها أيضًا أن تعمل على خفض خطر الوفاة.
إن تقليل وقت الجلوس واستبداله حتى بحركة خفيفة، أمرٌ مفيد للبالغين من كبار السن؛ مشيرة وإن المستويات الأعلى لأي نشاط بدني تساعد في الابتعاد عن طريق القبر. وحسب “سكاي نيوز عربية”، ربطت الدراسة المراجعةَ النرويجية، لحوالي 36 ألف حالة دراسية، الزيادةَ في النشاط؛ سواء أكان خفيفًا أو مكثفًا، بانخفاض خطر الوفاة.
وفي هذا الصدد نورد ما توصل إليه الباحثون: إنه حتى مع زيادة بسيطة في النشاط الخفيف، مثل غسل الأطباق، أو القليل من الأعمال بالحديقة، أو حتى المشي والتنقل في جميع أنحاء المنزل، قد تساعد في تجنب الموت المبكر بين كبار السن. وكانت دراسات سابقة قد ربطت الجلوس لفترات طويلة من الزمن، بزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض؛ بما في ذلك أمراض القلب؛ فضلًا عن الوفاة المبكرة.
من المهم جدا بالنسبة إلى كبار السن، الذين قد لا يكونون قادرين على القيام بالكثير من النشاط المعتدل، مجرد التحرك وإجراء أي نشاط؛ إذ سيكون لذلك تأثير قوي ومفيد على حياتهم.
ومع فإن “المكافأة” تكون أكبر وأجزل عطاءً إذا مارس المرء نشاطًا مكثفًا مقارنة بالنشاط الخفيف؛ حيث أن فترة قصيرة من النشاط المكثف مفيدة تمامًا مثل ممارسة النشاط الخفيف لفترات أطول بكثير.
إنه ينبغي إعادة تنظيم “الحركة” في حياتنا اليومية؛ لأن سعي الناس إلى إضافة المزيد من النشاط البدني بأي شكل إلى روتينهم اليومي أمرٌ ممكن، إذا ما سمحت ظروفهم ومحيطهم بذلك.
غير أن العبء يقع أكثر على عاتق الحكومات من أجل وضع سياسات تتيح للناس وتمكنهم من التحرك أكثر كجزء من الروتين اليومي؛ وقد يشمل الاعتناء بالأماكن المخصصة للأنشطة الرياضية وبناء البنية التحتية لتعزيز المشي وركوب الدراجات.
تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الدراسة التي تحدثنا عنها، تضمنت مراجعة لثماني دراسات شملت ما مجموعه أكثر من 36000 شخص، بمتوسط عمر يناهز 63 عامًا؛ حيث تمت متابعة المشاركين لمدة 5 إلى 6 سنوات؛ تم خلالها تسجيل 2149 حالة وفاة. والأهم من ذلك، أن جميع الدراسات تضمنت مراقبة النشاط البدني للأفراد الذين لديهم وسائل تتبع للأنشطة، ولم تعتمد الدراسات على الإبلاغ الذاتي؛ وهو ما لاحظ الخبراء أنه لا يمكن الاعتماد عليه.
لقد وجدت الدراسة أنه فيما يتعلق بممارسة النشاط المعتدل؛ فإن أولئك الذين تمكنوا من ممارسة النشاط لمدة 6 دقائق في اليوم، كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 36%؛ في حين أن أولئك الذين تمكنوا من ممارسة النشاط باعتدال لمدة 38 دقيقة في اليوم، انخفض خطر الوفاة لديهم بنسبة 48%. وقال فريق البحث: إن الدراسة تدعم رسالة مفادها “اجلس أقل وتحرك أكثر وأكثر”