ازيلال بين الويدان: ريتاج بريس
،تحت شعار “قرن من الوفاء للتعاضد،انجازات وطموحات مستقبلية ،نظمت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية،زوال بوم الجمعة 28 يونيو 2019، ، بمناسبة انعقاد جمعها العام العادي الواحد والسبعين بالجماعة الترابية بين الويدان،باقليم أزيلال ،ندوة علمية حول “دور التعاضد في ضمان الحق في الصحة ،وكذا مساهمة الثقافة والفنون والرياضة ،في الحماية الاجتماعية،حضر أشغالها عامل الإقليم، محمد عطفاوي ، وكل من ،رئيس المجلس الإداري للتعاضدية ،عبد المولى عبد المومني،ممثل وزير الثقافة عبد القادر باي باي،و سلمى بناني رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضات الوتيرية والرشاقة البدنية والفنانة بشرى اهريش و ممثلي الهيئات السياسية والمنتخبون ،بمشاركة ثلة من الخبراء والأساتذة الجامعيين،الى جانب فعاليات نقابية ،حقوقية،ثقافية ،فنية ورياضية رؤساء باقي الجماعات الترابية بإلاقليم
وخلال الجلسة الافتتاحية القى عبد المولى عبد المومني كلمة اوضح فيها بان هذا التوجه الجديد للتعاضدية ، جاء كثمرة لعملية تقييم ودراسة عميقة من طرف الأجهزة المسيرة للتعاضدية، والتي ارتأت طرحه للنقاش العمومي كمساهمة منها في هذا المجهود الوطني في ظل التوجيهات الملكية السامة الرامية الى إرساء أسس نموذج تنموي جديد مبني على مقاربة تشاركية تراعي كافة مكونات المجتمع المغربي، وتحقق العدالة المجالية و تضمن الكرامة للمواطن.لنتابع
إن تواجدنا اليوم في هذا اللقاء الفريد من نوعه نظرا لتدارس موضوع الحماية الاجتماعية ببلادنا من منظور الحقوق وليس الإحسان والصدقة والذي جاء ثمرة لعملية تقييم ودراسة عميقة من طرف الأجهزة المسيرة للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية والتي ارتأت طرحه للنقاش العمومي كمساهمة منها في هذا المجهود الوطني في ظل التوجيهات الملكية السامة الرامية الى إرساء أسس نموذج تنموي جديد مبني على مقاربة تشاركية تراعي كافة مكونات المجتمع المغربي، وتحقق العدالة المجالية و تضمن الكرامة للمواطن.
ولابد في هذا الإطار من التأكيد كذلك على ان جلالته ما فتئ يؤكد على ضرورة اعتماد مقاربة مبتكرة تعطي للحماية الاجتماعية الأهمية التي تليق بها باعتبارها من الركائز الأساسية لأي جهد تنموي مستدام ببلادنا.
ومن هذا المنطلق جاءت دعوة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية لهذه الندوة الدراسية ايمانا منها بالثوابت التالية:
أولا – ان الحماية الاجتماعية هي حق مرتبط بجوهر مبادئ العدالة الاجتماعية المرتكزة على إعادة توزيع الثروة من خلال استعمال الإنفاق العمومي بما يخدم تأمين مستوى لائق للعيش الكريم للمواطن أي أن الحق في الحماية الاجتماعية هو عامل أساسي لضمان حصول المواطن المغربي على حقوقه الأساسية في الصحة والتعليم والعمل.
ثانيا : ان الحق في الحماية الاجتماعية مرتبط أساسا بضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية القائمة على اقتصاد السوق الذي يفرض تقليص الاهتمام بالجانب الاجتماعي عوض التركيز على التنمية الشاملة وهو ما عرض اقتصادات الدول النامية ومنها المغرب الى مزيد من الضغوط على منظومة الأجور واعتماد تدابير تحد من مكتسبات العمال والموظفين مما ساهم الحد من قدرة الشغيلة في الدفاع عن حقها الأساسي في الحصول على الخدمات الاجتماعية باعتباره حقا مستقلا عن الفعالية الاقتصادية وهو وجه آخر من أوجه هيمنة التوجه الليبيرالي الاقتصادي على السياسات العامة .
إننا في التعاضدية العامة ومن خلال هاته الندوة نود التذكير على أن الحماية الاجتماعية هي المكون الأساسي للإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي نص في المادة 22 منه أنه :
” لكل شخص بصفته عضوا في المجتمع الحق في الضمانات الاجتماعية والتي تحقق بواسطتها المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق عليه ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لا غنى عنا لكرامته وللنمو الحر لشخصيته”
وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادر سنة 1966 نصت المواد من 9 الى 12 على انه من حق كل انسان بالضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمينات الاجتماعية بالإضافة الى الحق في العمل اللائق والرعاية الصحية.
وحتى أكون أكثر وضوح وأعطي الفرصة للمتدخلين بالتوسع في هذا المحور سأذكر ان الحماية الاجتماعية جاءت في صلب مجموعة كبيرة من الاتفاقات الدولية التي جعلت منها جزءا لا يتجزأ من أي مجهود يرمي الى اعتماد الحقوق كما جاء في عدة اتفاقيات مكنت المرأة من القضاء على كافة اشكال التمييز تجاهها، واتفاقية حقوق الطفل او الاتفاقية الدولية لحقوق المهاجرين والاتفاقية الخاصة بحقوق المعاقين وغيرها
ان هذا الحق في الحماية الاجتماعية قد تطور بشكل خاص خلال النصف الثاني من القرن العشرين ليصبح أكثر ارتباطا بمنظومة تغطية الاستشفاء والرعاية الصحية وتوسيع التغطية الاستشفائية لتشمل أكبر عدد ممكن من الفئات خاصة غير الناشطة اقتصاديا وهو ما توج باعتماد ما أصبح يعرف منذ سنة 2001 أي منذ بداية القرن 21 ب” الاجماع الدولي حول الضمان الاجتماعي ” والذي جاء كاعتراف دولي بان الضمان الاجتماعي هو حق أساسي من حقوق الانسان.
ولعل منطوق التوصية 202 الصادرة عن منظمة العمل الدولية هي خير تعبير على هذا الاجماع الدولي حيث وضعت مفهوما جديدا يتماشى مع ما أصبح يعرف باستراتيجية الأمان الاجتماعي أي تأمين الحماية الاجتماعية للجميع والتي تمر عبر التأكيد على الحق في الصحة.
ويعني الحق في الصحة أن الحكومات يجب أن تهيئ الظروف التي يمكن فيها لكل فرد أن يكون موفور الصحة بقدر الإمكان وذلك من خلال ضمان توفير الخدمات الصحية وضمان الولوج لهاته الخدمات الصحية وهو ما تم التأكيد عليه كذلك في معاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية كما سبق ان أوضحت ويضاف اليها على سبيل المثال الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لسنة 1981، ودستور المملكة المغربية لسنة 2011.
وقد أكدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام 2000، والتي تتولى رصد الامتثال للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على :
” أنّ الحق في الصحة لا ينطوي على توفير خدمات الرعاية الصحية في الوقت المناسب فحسب، بل ينطوي أيضاً على محددات الصحة الدفينة، مثل توفير المياه النقية والصالحة للشرب (………..) وتوفير وسائل التثقيف الصحي والمعلومات الصحية المناسبة، بما في ذلك في مجال الصحة الجنسية والإنجابية”.
كما حددت هاته اللجنة أربعة عناصر أساسية يقوم عليها الحق في الصحة وهي:
- التوافر والمقصود به ضمان القدر الكافي من المرافق الصحية العمومية ومرافق الرعاية الصحية والسلع والخدمات والبرامج.
- إمكانية الوصول وتعني استفادة الجميع من فرص الوصول إلى المرافق والسلع والخدمات الصحية، ضمن مجموع أراضي الدولة. وتتسم إمكانية الوصول بأربعة أبعاد هي:
- عدم التمييز
- إمكانية الوصول المادي
- الإمكانية الاقتصادية للوصول (القدرة على تحمّل النفقات)
- إمكانية الحصول على المعلومات
- المقبولية: ومعناها ضرورة احترام جميع المرافق والسلع والخدمات والأخلاق الطبية وأن تكون مناسبة ثقافياً وأن تراعي متطلبات الجنسين ودورة الحياة.
- الجودة: والتي تفرض أن تكون المرافق والسلع والخدمات الصحية مناسبة علمياً وطبياً وذات نوعية جيدة.
وإذا ما تأملنا هاته العناصر الاربعة التي حددتها لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فتلكم أيها السادة الركائز الأساسية التي تحدد المجهودات التي ما فتئت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تقوم بها من خلال تقريب الخدمات وبرامج القرب وهما يحققان عنصري التوافر وإمكانية الوصول، ثم تنويع الخدمات في إطار الشراكات مع السلطات المحلية وهو عنصر المقبولية بالإضافة الى تجويد الخدمات وهو ما يستجيب لعنصر الجودة.
ويفرض الحق في الصحة على الدول الأطراف، شأنه شأن حقوق الإنسان كافة، ثلاثة أنواع من الالتزامات هي الاحترام والحماية والأداء.
ومعنى عنصر الاحترام: أي عدم التدخل في التمتع بالحق في الصحة تحت اية ذريعة كانت خاصة منها الذرائع المسطرية والبيروقراطية كما هو الحال مع معاناة فئات عريضة من منخرطي التعاضدية العامة جراء العراقيل التي تفرضها جهات سياسوية للتضييق على برامج القرب الطبية على سبيل المثال لا الحصر.
واما المقصود بالحماية فهو ضمان ألا تقوم أطراف ثالثة (جهات أخرى غير الدولة) بإعاقة التمتع بالحق في الصحة سواء عبر منع ادراج الزيادة في التعويض المقرر للمنخرطين عبر النظام المعلوماتي إسكيف او التعسف في حرمان التعاضدية من حقها في استرداد تعويضات الثالث المؤدى أو باعتقال القرار المشترك الذي في شأنه تحسين وتجويد منح التقاعد والوفاة و تمدرس الأيتام و المعاقين وغيرها كثير من شواهد الاخلال بهذا المبدأ.
بينما يقصد بعنصر الأداء ضرورة اتخاذ خطوات إيجابية لإعمال الحق في الصحة الذي يشمل “محتوى أساسياً” يتضمن الرعاية الصحية وتوفير الأدوية الأساسية كما تفعل التعاضدية العامة بتقريب الخدمات الصحية والاجتماعية عبر الوحدات الجهوية بشراكة من السلطات المحلية.
واعتبارا لما سبق، وبالنظر لهاته العناصر كلها مجتمعة فان استراتيجية الأمان الاجتماعي لن تتحقق الا بوجود تعاون وتنسيق بين مختلف المتدخلين من الحكومة ومؤسسات عمومية ومؤسسات المجتمع المدني وبالأخص التعاضديات وهو ما عبرت عنه التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في عدة مناسبات ودافعت عنه في عدة منابر من خلال الدعوة الى مقاربة جديدة للتغطية الصحية تحتوي تقاسم المخاطر و تحسين و تنويع و تقريب الخدمات عبر كل من الصندوق المغربي للتغطية الصحية كمؤسسة عمومية، والصندوق الوطني للمنظمات الاحتياط الاجتماعي كفيدرالية للتعاضديات إضافة الى التعاضديات باعتبارها فاعلا رئيسيا في منظومة الحماية الاجتماعية.
ان التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ترى ان مفهوم التغطية الصحية لا يجب ان يقتصر على جوانبه الاستشفائية او عن التعويض على ملف المرض بل يجب ان يدخل ضمن رؤية شمولية ومندمجة تأخذ بعين الاعتبار عدة محددات أخرى مبنية على أسس علمية مدروسة تجعل الوقاية على رأس أية استراتيجية للحماية الاجتماعية.
والوقاية تمر أساسا عبر نشر ثقافة الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية من خلال ممارسة الرياضة على اعتبار ان الرياضة هي التعبير عن الحياة، فالإنسان الذي يمارس الريّاضة في حياته هو الإنسان الأقدر على التعبير عن روح الحياة التي تتسم بالحركة والديناميكيّة، بل إن الإنسان بممارسته للرياضة يحقق مقاصد الحياة وأهدافها التي تتطلّب بذل الجهد والنشاط.
إن الرياضة هي وسيلة الحصول على جسدٍ سليمٍ معافى، كما أنها وسيلة للتخلص من الأمراض، فالإنسان الذي يمارس الرياضة يستطيع الوصول إلى جسمٍ متناسق قوي، كما أنه بممارسته الرّياضة يستطيع وقاية جسده من الأمراض وعلى رأسها على سبيل المثال مرض السّمنة الذي يكون سبباً في أمراض أخرى مثل السّكري والانزلاق الغضروفي وغيرها
وتعزز الرياضة الجوانب الإيجابيّة في نفس من يمارسها حيث أثبتت كثير من الدراسات دور ممارسة الرياضة في تحسين الصحة النفسيّة للإنسان وتعزيز الروح الإيجابيّة لديه، ذلك إنّ الإنسان أثناء ممارسته للرّياضة يفرز هرمونات معيّنة تبعث على الرّاحة والسّعادة.
ان التصور الجديد الذي نطمح في التعاضدية العامة الى ترسيخه في الاذهان هو اعتماد مقاربة مبتكرة لمفهوم الرعاية الاجتماعية ينبني على الدور المحوري للثقافة والفن والادب باعتبارهم من المحددات الأساسية للحياة الجيدة للأفراد خاصة إذا أخدنا بعين الاعتبار ان العديد من الدراسات قد أثبتت وجود ترابط بين الممارسات الثقافية والبيولوجية والعوامل البيئية والتأثير في الظروف الصحية
فالممارسات التقليدية لدى بعض الشعوب أو اعتماد بعد المعتقدات التي ترتكز على المحظورات الغذائية خاصة أثناء الحمل والولادة يمكن أن تكون لها عواقب خطيرة على صحة الناس، وخير دليل على ذلك الزيادة الحالية في الأمراض غير المعدية مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والتي لا يمكن فهمها إلا في بتوسيع التحليل ليشمل انتشار أنماط الحياة العصرية المبنية على ثقافة الاستهلاك.
لذلك فانه يتحتم علينا أن نكون قادرين على التأثير على السلوكيات، والمواقف الثقافية وأساليب الحياة للحد من المرض والوفاة بين الأمهات والأطفال، وتشجيع تنظيم الأسرة، لمنع الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، والتشجيع على الاستخدام الرشيد للخدمات الصحية، أو الاندماج الاجتماعي للمعوقين، وتحسين التغذية، أو للسيطرة على العنف وغيرها،
ومن وجهة النظر هذه، فان الثقافة والفن تكتسيان أهمية خاصة بالنسبة لتحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية ذات الصلة بمجالات الصحة بما فيها صحة الأسرة والمجتمع، على اعتبار ان الثقافة دينامية متعددة الأبعاد تأخذ بعين الاعتبار حياة الفرد والتركيبات المتنوعة للمجموعات العرقية والإثنية، والاختلافات بين المستويات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
ان الثقافة التي نتحدث عنها هي عملية مبنية على المعرفة الرئيسة عن صحة الإنسان التي تستهدف الاهتمام بصحته، وتعديل سلوكه الصحي وصولاً الى سلامته البدنية والجنسية والنفسية والعقلية والاجتماعية، والحد من تأثيرات الإصابة بالأمراض وكل ما يسوء بصحته.
ان موضوع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لا يقتصر على هذه الجوانب فقط بل يتعدى جانب الصحة الجسدية الى تحقيق مستوى لائق من العيش الكريم وفق ما نصت عليه اهداف الالفية الثالثة للتنمية، والمستوى اللائق للعيش الكريم لا يتحقق الا بإيلاء دور كبير للثقافة والفن كمحدد أساسي للراحة النفسية والاجتماعية وهذه المواضيع التي اخترنا لها شعارات تعبر عن أهمية المرحلة التي نمر بها في تأسيس حماية اجتماعية وتغطية صحية أولية للجميع كما نادى بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
اسمحوا لي في ختام هاته الكلمة ان أجدد الشكر لسلطات المحلية والمنتخبين وساكنة الجهة والإقليم و لكل من تحمل مشاق السفر للحضور بيننا اليوم لإغناء هذه الندوة و جعل هذا اللقاء يرقى إلى المستوى المنتظر منه.
اننا اليوم ، في هذه اللحظة البهيجة نوجه رسالتنا للجميع بشكل واضح وصريح وهي انه لا قيمة لأية سياسات عمومية لا تأخذ في صلب اهتماماتها المساواة والعدالة المجالية بين مواطني هذا البلد العزيز ، ولا تسمح باستفادة المواطنين على قدم المساواة من كل الخدمات وبنفس الجودة وبنفس الكلفة وما عدا ذلك من السياسات فان مصيرها الفشل .
كما ان هذا اللقاء المبارك، وهذا الحضور الكريم لخير دليل على أن التذرع بصعوبة الجغرافيا او المسالك الوعرة انما هي اعذار واهية يختبئ ورائها من لا يحمل مشروعا مجتمعيا وتنمويا قادر على تحقيق أهداف التنمية البشرية والتي ما فتئ ينادي بها جلالة الملك محمد السادس أيده الله والتي تمر كذلك عبر تقريب الخدمات الصحية رفعا للظلم الذي يولد الإحساس “بالحكرة” لدى ساكنة هذه المناطق .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .