تقديم سعيد ساجد الكرواني شاعر وناقد مغربي
أعرف الكاتبة سعيدة الرغيوي شعلة متوقدة منذ أمة من الزمن، لا تكاد تفتر عن التصديح، تتنازعها ألوان من المواهب شتى، بدأت مسيرتها بالصِّحافة، لتنخرط في سلك التربية والتعليم، مرورا بالدراسة الأدبية لترسو محطتها على مرفأ الشعر/الهايكو والنقد الأدبي.
الجميل في شخصيتها النية الخالصة والطموح المتوازن والاندفاع المحسوب، فضلا عن المشورة والاستشارة، والدأب على تحسين أدوات العمل المذعن للنصح الصادق؛ وهو الأمر الذي أسفرت ملامحه على مكتوباتها عبر وسائط التواصل الاجتماعي.
هي مكثرة نعم، بيد أنها مُجيدة في جل ما تكتبه شعرا ونثرا، تذوقا وعشقا كما تحب هي أن تسم قراءاتها ومقارباتها بالعاشقة.
بين يدي الآن ما يزيد على سبعين شذرة/هايكو التزمت فيها بصرامة أمرين لا ينفكان عن هذا اللون من الكتابة وهما الميزان والاختزال.
فلم تدخل في شعرها ما يسمى بقصيدة النثر، كما لم تتجاوز الأسطر الثلاثة في كل شذرة على حدتها من البدء إلى المنتهى.
وبصراحة فإن ذينك الأمرين هما اللذان شجعاني أن أدرس شذراتها هاته، وإشاراتها المعمقة؛ فأنشر لها عبر الدفاع الثقافي التي أزمعت أمرها ألا تنشر إلا ما يستأهل.
لا أريد أن أثقل على المتلقين إسهابا، وإن كان محل بعض الإطناب آخرَ الديوان، فلا نؤثر بوجهة نظرنا الفنية والموضوعية على سواء.