تحمل رؤوساً نووية وصواريخ باليستية.. القاذفة الاستراتيجية B52 التي تستخدمها واشنطن للتصدي لإيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قاذفات من طراز B52 قد وصلت إلى قاعدة أمريكية في قطر حيث أُرسلت إلى الشرق الأوسط في إطار ما تصفه واشنطن بأنها تحركات ضد إيران.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن، يوم الثلاثاء 7 ماي، أن عددا من قاذفات B52 سيكون جزءا من قوات إضافية في الشرق الأوسط لمواجهة ما تصفه إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالـ “مؤشرات الواضحة” على تهديدات إيران للقوات الأمريكية في المنطقة، بحسب سي إن إن. وتحل حاملة الطائرات أبراهام لنكولن محل حاملة طائرات أخرى أبحرت من منطقة الخليج في الشهر الماضي.

وتعد القاذفة  B52من الأسلحة التي تنتمي إلى عصر الحرب الباردة، إذ ترمز إلى القوة الأمريكية في مجال سلاح الجو بفضل حمولتها الكبيرة من القنابل والذخائر التي تبلغ 35 طناً. ونفذت القاذفات B52 ما يعرف بـ “القصف البساطي” خلال حرب فييتنام وحرب الكويت عام 1991، وكانت تطير أحيانا من الولايات المتحدة وتقصف أهدافاً في العراق ثم تهبط في قاعدة دييغو غارسيا الأمريكية في المحيط الهندي.

كما استخدمت بكثافة أثناء الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001. ولجأت إليها القوات الأمريكية في قتالها ضد تنظيم داعش في سوريا في الآونة الأخيرة. وقد باتت القاذفة قادرة على إطلاق صواريخ وقنابل موجهة بالليزر، كما أنها قادرة على حمل صواريخ تحمل رؤوساً نووية وصواريخ باليستية لقصف أهداف من مسافة مئات الكيلومترات.

وتوجد في مقصورة نوافذ لضافية التي تُغلق لحماية طاقم الطائرة من الضوء الناجم عن الانفجار النووي مما يؤكد أنها مجهزة لإلقاء قنابل نووية. ورغم مظهرها الضخم، لا يجد المرء على متنها مساحة تكفي للحركة بسلاسة. وباستثناء مقصورة القيادة، فهي من الداخل أشبه بالغواصة أكثر منها بالطائرة مع تلك الأضواء الحمراء والشاشات التي تعد مصدر الإضاءة الوحيد على متنها. ويجلس الضباط الفنيون المسؤولون عن تشغيل أجهزة الحرب الإلكترونية على مقعدين خلف مقصورة القيادة مباشرة. وأسفل السلم الضيق، يجلس ضابط الملاحة والأسلحة، محشوراً في مساحة ضيقة لا تتجاوز مساحة خزانة ملابس صغيرة وحوله شاشات ومفاتيح تحكم بما في ذلك تلك التي تستخدم في إطلاق الصواريخ والقذائف.

يمكن للقاذفة التحليق لمسافة ثمانية آلاف ميل دون إعادة تزويدها بالوقود في الجو، وهكذا يمكنها الوصول إلى أي مكان في العالم. وقد سبق للطائرة أن جُربت بالفعل في قطع تلك المسافات الهائلة في حرب فيتنام، ثم في العمليات العسكرية بأفغانستان وحرب العراق. تجدر الإشارة إلى أن الطائرة B52 تمثل مزيجًا من التكنولوجيا الحديثة والقديمة، وتقدم دليلًا على أنه يمكنك تدريب كلب عجوز على القيام بحيل جديدة. ويبلغ العمر الافتراضي للقاذفة B52 نحو 30 سنة

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد