المكاتب المحلية…تطالب بترك الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لاستكمال فترة تكوينهم وعدم إقحامهم في مسؤوليات جديدة
الرباط / زينب الدليمي
حذر بيان مشترك للمكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، من الإنزلاقات التي يقوم بها البعض في ضرب سافر لاختصاصات مؤسسات التكوين، والتدخل في الكيفية التي تتم بها عملية التأطير الميداني، ودفع أطراف لا علاقة لها في هذه الفترة بالأساتذة المتدربين، ممثلة في بعض الأكاديميات والمديريات الإقليمية ضدا على القانون بإنجاز مهام هي بعيدة عنها، مما يخلق بلبلة في المسارات التي وضعتها مجالس المؤسسات مسنودة برزنامة سنوية للتكوين والتأطير مصادق عليها من طرف المؤهلين لذلك بحكم المرسوم المحدث للمراكز.
ودعت المكاتب المحلية للنقابة إلى ترك الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية، لاستكمال فترة تكوينهم وهو ما يؤكده نظام الدراسة، وعدم إقحامهم في مسؤوليات جديدة تتعلق بالإسناد الكلي للفصل لتنافيه وهندسة التكوين سواء السابقة أوالحالية، والتي يروج لها بشكل غريب بعيدا عن المنطق ممن يحاولون إفساد التكوين كلية، واحترام قرارات المجالس بالمؤسسات التكوينية خاصة فيما يتعلق برزنامة التكوين الحضوري والميداني، ورفض التدخل غير المبرر من بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين في مسارات التكوين والتلويح بقرارات لن تخدم المنظومة بل ترهن مستقبل الأجيال المقبلة في وضع لا نريده.
وأضاف البيان أن الارتجال الذي طبع عملية التكوين منذ ثلاث سنوات انقضت لم يكن بالطموح الذي رسمه العاملون بهذه المؤسسات، وهو ما خلق تذمرا وخيبة أمل في القادم من الأيام ، فاعتبارا لكون كل مؤسسات التكوين تخضع في سيرها لقوانين منظمة، نرى أن هذا لم يعد معمولا به منذ أن تجاوزت بعض المذكرات الصادرة تباعا ،مرسوم الإحداث ونظام الدراسة والتقويم، وأضحى هذا مطية للتدخل السافر من الأكاديميات والمديريات الإقليمية في مؤسسات لها قوانينها المعتمدة في تدبير زمنها التربوي باستقلالية ، عن كل ما يمكن أن يصبح فيما بعد عائقا للتواصل المبني على التنسيق المنصوص عليه في مرسوم الإحداث وهو ما لا يعيره البعض أهمية ، متواريا وراء هاجس غير مقبول منطقيا يتمثل في مصادرة حق دستوري يكفله الفصل 29 والمحدد بالقانون التنظيمي في المادة 2 والمادة 11 و16.
وأكدت النقابة في بيانها، الرفض المطلق للهندسة البيداغوجية غير المستندة على إبستيمولوجيا واضحة للتكوين فيما يخص تكوين السنة الثانية للأساتذة المتدربين وضبابية الرؤية المستندة إلى التسرع في البرمجة وهو ما يجعل مسألة التكوين الحضوري للسنة الثانية غير ذي جدوى، مطالبة الأطراف الأخرى التي لها علاقة بالتكوين الحالي بـاحترام المواد 24 و25 من مرسوم الإحداث والمتعلقة بالتكوين للتأهيل ومدته، والباب الأول من نظام الدراسة والتقويم فيما يخص كيفية تنظيم التكوين الحضوري واحترام القانون المنظم للتكوين الحضوري”.
وأعلن البيان المشترك أن المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وطنيا إذ تدق ناقوس الخطر في هذا الظرف من إيمانها بالواجب الملقى على عاتقها في الحفاظ على التكوين بمخرجات مقبولة وأنها لن تتوانى عن اللجوء إلى ما يمكن من تحصين قرارات مجالس المؤسسات التي تعمل بها درءا لأي فهم مغلوط من البعض الذي تغذيه هواجس لا علاقة لها بالتربية ولا التكوين.