إعداد مبارك أجروض
التهاب القرنية، هو التهاب ناتج عن عدوى فيروسية، بكتيرية أو طفيلية، يصيب الطبقة الشفافة من العين المعروفة بالقرنية والتي تحمي البؤبؤ والقزحية، وقد يحدث الالتهاب نتيجة إصابات وخدوش بسيطة. ولتشخيص الحالة سيقوم الطبيب بمراجعة التاريخ الطبي الخاص بك والأعراض التي تعاني منها وإجراء فحص للعين واختبارات لتشخيص الإصابة بالتهاب القرنية. وعادة ما يشمل تشخيص الإصابة بالتهاب القرنية ما يلي:
ـ فحص العين
سيقوم الطبيب بإجراء فحص عام لعينيك، وبالرغم من أنه قد يكون غير مريح أن تقوم بفتح عينيك لفحصهما، إلا أنه من المهم أن يقوم الطبيب بفحصهما. وسيتضمن الفحص محاولة لتحديد مدى قوة إبصارك (حدة الإبصار)، وعادة ما يتم ذلك باستخدام مخططات العين القياسية.
ـ الفحص باستخدام مشعل صغير
قد يقوم الطبيب بفحص عينك باستخدام مشعل صغير، للتحقق من رد فعل بؤبؤي العين وحجمهما وغيرها من العوامل. وقد يقوم الطبيب بوضع بقعة على العين، للمساعدة في تحديد مدى الشذوذ الموجود على السطح وطبيعته وقرح القرنية.
ـ فحص المصباح الشقي
قد يقوم الطبيب بفحص عينيك باستخدام أداة خاصة تُسمى المصباح الشقي، والتي توفر مصدر ضوء ساطعًا مع ميزة التكبير. وتستخدم هذه الأداة خطًا مكثفًا من الضوء، أي شعاع مثل الشق، لتسليط الضوء على القرنية والقزحية والعدسة والمسافة بين القزحية والقرنية. وقد يسمح الضوء للطبيب بعرض هذه الأجزاء بشكل مكبر للغاية للكشف عن طبيعة التهاب القرنية ومداه، وكذلك الأثر الذي قد يخلفه على أجزاء العين الأخرى.
ـ التحاليل المخبرية
قد يأخذ الطبيب عينة من الدموع أو بعض الخلايا من القرنية لتحليلها مخبريًا لتحديد سبب التهاب القرنية وللمساعدة في وضع خطة العلاج لحالتك.
وبالنسبة لالتهاب القرنية، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على الطبيب ما يلي:
. ما السبب المُرجح لحدوث الأعراض التي أعاني منها ؟
. ما الأسباب المحتملة الأخرى لظهور الأعراض ؟
. ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها ؟
. ما أفضل إجراء يمكن اتخاذه ؟
. ما البدائل لطريقة العلاج التي تقترحها ؟
. أعاني من حالات مرضية أخرى. فكيف بوسعي التعامل معها جميعًا على أفضل نحو؟
. هل توجد أي قيود ينبغي علي اتباعها ؟
. هل يتعين عليّ زيارة طبيب اختصاصي؟ ما تكلفة العلاج، وهل سيغطيه تأميني الصحي؟
. هل هناك دواء بديل ومشابه للدواء الذي وصفته لي ؟
. هل هناك نشرات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي ؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها ؟
. ما الذي يحدد حاجتي للذهاب إلى زيارة متابعة ؟
وقد يطرح عليك الطبيب أسئلة مثل:
. متى بدأت تعاني من الأعراض؟
. هل تلك الأعراض مستمرة أم عرضية ؟
. ما مدى شدة الأعراض ؟
. ما الأمور، التي إن وجدت، تبدو أنها تحسن الأعراض ؟
. ما الأمور، التي إن وجدت، التي تبدو أنها تعمل على تفاقم الأعراض ؟
. هل تعرضت عينك لإصابة مؤخرًا ؟
. هل كنت تمارس السباحة أو تستحم في حوض مياه ساخن مؤخرًا ؟
. هل تؤثر هذه الأعراض على إحدى العينين أو كلتيهما ؟
. هل تستخدم العدسات اللاصقة ؟
. كيف تنظف العدسات اللاصقة ؟
. كم مرة تستبدل فيها علبة تخزين العدسات اللاصقة ؟
. هل تعرضت لمشكلة مماثلة في الماضي ؟
– هل تستخدم قطرة عين حاليًا أو كنت تستخدم أي قطرات مؤخرًا؟
– ما مدى جودة صحتك العامة؟
– هل سبق أن أصبت بعدوى منقولة جنسيًا؟
العلاجات والعقاقير
ـ التهاب القرنية غير المعدي
يختلف علاج التهاب القرنية غير المعدي حسب سبب الإصابة. ومع ذلك، إذا حدث التهاب القرنية بسبب التعرض لخدش أو ارتداء العدسات اللاصقة لفترة طويلة، فقد تحتاج إلى وضع لاصقة على العين لمدة 24 ساعة فقط مع استخدام الأدوية الموضعية للعين.
ـ التهاب القرنية المعدي
يختلف علاج التهاب القرنية المعدي، حسب سبب العدوى.
ـ التهاب القرنية البكتيري
بالنسبة لالتهاب القرنية البكتيري الخفيف، قد يكون استخدام قطرة العين المضادة للجراثيم هو كل ما تحتاجه لعلاج هذه العدوى بفعالية. أما إذا كانت العدوى معتدلة إلى حادة، فقد تحتاج إلى تناول مضادات حيوية عن طريق الفم للتخلص من العدوى.
ـ التهاب القرنية الفطري
يتطلب علاج التهاب القرنية الناتج عن الفطريات استخدام قطرة العين المضادة للفطريات والأدوية المضادة للفطريات التي يتم تناولها عن طريق الفم.
ـ التهاب القرنية الفيروسي
إذا حدثت الإصابة بالعدوى بسبب فيروس، فقد تكون قطرة العين المضادة للفيروسات والأدوية المضادة للفيروسات التي يتم تناولها عن طريق الفم فعالة في العلاج. ولكن قد لا تكون هذه الأدوية قادرة على القضاء على الفيروس تمامًا، وقد تتكرر الإصابة بالتهاب القرنية الفيروسي في المستقبل.
ـ التهاب القرنية الشوكميبي
قد يصعب علاج التهاب القرنية الناتج عن طفيليات الشوكميبة الصغيرة. وقد تكون قطرات العين المحتوية على مضاد حيوي مفيدة، ولكن تقاوم بعض العدوى الناتجة عن الشوكميبة العلاج. وقد تتطلب الحالات الشديدة من التهاب القرنية الشوكميبي إجراء عملية زرع قرنية.
إذا لم يستجب التهاب القرنية للعلاج، أو إذا تسبب في ضرر دائم بالقرنية يؤدي إلى إضعاف الإبصار بدرجة كبيرة، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية زرع قرنية