قال وزير العدل ، محمد أوجار، في معرض كلمته بمناسبة اللقاء الدراسي المنظم من طرف الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب بشراكة مع وزارة العدل و بمشاركة العديد من القطاعات و المؤسسات ذات الصلة بموضوع اللقاء ومن بينها الادارة العامة للامن الوطني ، و المندوبية العامة لادارة السجون ، و المندوبية السامية للتخطيط، مديرية الشؤون الجنائية و العفو .
وأكد في هذا الصدد أن السياسة الجنائية و المقاربة الزجرية لا تكفيان للتصدي لظاهرة الجريمة في صفوف الشباب، مما يفرض تضافر القطاعات الحكومية و الجماعات الترابية والمجتمع المدني، من أجل بلورة سياسات تنموية مندمجة لصالحهم.
و اعتبر أوجار أن حماية الشباب من الجريمة خيار استراتيجي للتقليص من انجرافهم نحو الانحراف و التطرف، لما يشكله من تكلفة باهظة على المجتمع والبنية الوطنية، خاصة أنهم يمثلون نسبة مهمة من الهرم السكاني المغربي، برأسمال بشري مهم يمثل أزيد من 34 بالمائة من التركيبة السكانية، أي حوالي 12 مليون شاب.
و أوضح أن العشرين سنة الأخيرة عرفت تحولات اجتماعية ساهمت في ارتفاع الجريمة، حيث بلغت نسبة المتابعة في صفوف الشباب في قضايا المخدرات 63 بالمئة سنة 2016، فضلا عن زيادة عدد المتابعين في قضايا الإرهاب و التطرف بشكل كبير مقارنة مع الفئات العمرية الأخرى.
و عزا المسؤول الحكومي أسباب تنامي الجريمة إلى استفحال البطالة و ما ينجم عنها من تزايد استهلاك المخدرات والمشروبات الكحولية، إضافة إلى ضعف الوازع الديني و الأخلاقي و الدور السلبي الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال التطبيع معها وطنيا ودوليا.
و قال أوجار:”علينا الإقرار أننا جميعا نتحمل المسؤولية فيما آل إليه الوضع الحالي للشباب، و التفكير في بلورة منظومة تعليمية فعالة لتفادي الاختلالات التي تعتري المنظومة الأخلاقية“.
وأوضح محمد الغراس كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني إن الشعار المؤطر لهذا اللقاء،يعكس ماينبغي أن يكون في التعامل مع قضايا الشباب،التي باتت تستدعي انخراط الجميع وتكثيف الجهود لجعل شبابنا في صلب المشروع المجتمعي ومنخرطا كقوة دافعة وحاملة للمشروع التنموي. تنفيذا للتوجيهات الملكية ،
وفي إطار البرنامج المندمج لإعادة إدماج السجناء أكد ان كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني نواصل المجهودات المبذولة، لتمكين السجناء من الاستفادة من تكوين مهني يسهل إعادة إدماجهم الاجتماعي والمهني بعد الإفراج عنهم. وقد تم في هذا الإطار إبرام اتفاقية شراكة خلال سنة 2016 بين الشركاء المعنيين(مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء و المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل) و قطاعي الصناعة التقليدية والفلاحة. ومنذ انطلاق هذا البرنامج، تم إحداث 60 مركزا للتكوين المهني داخل المؤسسات السجنية، مكن من استفادة 60.000 متدربا إلى غاية 2018/2019 وتخرج 40.385 خريجا من التكوين إلى غاية 2017. ويلقن التكوين المهني بهذه المراكز في 37 شعبة تم اختيارها حسب متطلبات سوق الشغل، كما يلقن التكوين بالتدرج المهني داخل المؤسسات السجنية في الميدان الفلاحي، حيث استفاد 6671 متدربا، وتخرج منهم 4646 متدربا.