تراجعت أسعار النفط العالمية بالسوق الأوروبية يوم الأربعاء 2 يناير، لتكتسي باللون الأحمر في مستهل تعاملات عام 2019، بصدد تكبد ثالث خسارة خلال الأربعة أيام الأخيرة، تحت ضغط ارتفاع المعروض العالمي بعد تسارع إنتاج الولايات المتحدة لأعلى مستوياته على الإطلاق، بالتزامن مع استمرار مخاوف ضعف الطلب وسط مؤشرات قوية على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. بحلول الساعة 10:45جرينتش تراجع الخام الأمريكي إلى مستوي 44.85$ للبرميل من مستوي الافتتاح 45.76$، وسجل أعلى مستوي 45.98$، وأدنى مستوي 44.41$.
ونزل خام برنت إلى مستوي 53.00$ للبرميل من مستوي الافتتاح 54.15$، وسجل أعلى مستوي 54.38$، وأدنى مستوي 52.49$. حقق الخام الأمريكي عند تسوية الأسعار يوم الاثنين في ختام تعاملات عام 2018 ارتفاعا بنسبة 0.7%، وصعدت عقود برنت بنسبة 1.1%، في أول مكسب خلال ثلاثة أيام، بعد تأكيد روسيا على خفض إنتاجها ضمن اتفاق أوبك لخفض المعروض العالمي.
وعلى مدار تعاملات دجنبر المنصرم تراجعت أسعار النفط العالمية بمتوسط 10% في ثالث خسارة شهرية على التوالي، وبذلك فقد الخام الأمريكي نسبة 38% على مدار تعاملات الربع الرابع من عام 2018، وانخفضت عقود برنت بنسبة 35%، في أول خسارة فصلية منذ الربع الثاني من عام 2017. وعلى مدار عام تعاملات عام 2018 فقد الخام الأمريكي حوالي 25%، وانخفض الخام الدولي “خام برنت” بنسبة 20%، في أول خسارة سنوية منذ عام 2015، مع تنامي المخاوف حيال تجدد أزمة تخمة المعروض العالمي، خاصة بعد ضخ كبار المنتجين مستويات قياسية من الإنتاج.
في الولايات المتحدة ارتفع إنتاج النفط بمقدار 100 ألف برميل يوميا خلال الأسبوع المنتهي في 21 دجنبر الماضي، ليرتفع إجمالي الإنتاج إلى 11.7 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوي للإنتاج الأمريكي على الإطلاق. وزاد إنتاج النفط في الولايات المتحدة خلال 2018 بحوالي 2 مليون برميل يوميا بما يعادل زيادة سنوية بأكثر من 20%، وتبلغ أيضا زيادة الإنتاج الأمريكي منذ منتصف عام 2016 حوالي 3.3 مليون بما يعادل زيادة بنسبة 37.5%.
وبعد القفزات القياسية الأخيرة في الإنتاج أصبحت الولايات المتحدة رسميا أكبر منتج للنفط بالعالم، متخطية إنتاج روسيا المستقر حاليا حول 11.41 مليون برميل يوميا وهو مستوي قياسي أيضا لثاني أكبر منتج للنفط في العالم. وفي الوقت الذي يضخ فيه كبار المنتجين مستويات قياسية من الإنتاج، تزداد مخاوف أخرى حيال مستويات الطلب على النفط، خاصة في ظل المؤشرات القوية على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. زادت تلك المؤشرات خلال النصف الثاني من عام 2018، مع استمرار تباطؤ نمو قطاع الصناعات التحويلية في أسيا وأوروبا