مهمــا كبــرت

بقلم الأديبة المغربية ربيعة الكوطيط

لأني.. مهما كبرت
ستظل الطفلة الحالمة بصدري
تصفف منازلها الصغيرة البيضاء
لأجل الفقراء..
سأضل أرتب فوضى الشوارع
وأضع أمام بيوت الناس اصصا بكل الألوان..
ولأني مهما كبرت
أتذكرني في منزلنا
حيث يتعانق الأخضر بالأبيض
وتطل من مضاوئنا زهيرات خجلي
تتحداها فورة الأغصان ..
هكذا أنا ..
ما زلت يمناي تحن الى ماضيها
تعانق السقف.. تداعبه بالفرشاة
وتمسح عنه ما مر من أحزان ..
كانت الفرشاة أطول من يدي
وكان سقف منزلنا العربي عاليا عاليا
وكانت درجات سلمنا الخشبي أعلى من طفولتي
وقبل كل عيد أتسلقه
لتزهو بفساتين بيضاء.. كل الجدران..
وعيون امي المطرية
تستحثني
ابتسامتها الرائقة تعدني بأجمل الأوطان

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد