أصيب الجزائريون بصدمة وهم يتابعون تصريحات لرئيس حكومتهم أحمد أويحيى خلال كلمة في مؤتمر السلام بباريس، وصف فيها ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي بـ”الحرب” والشهداء الذين سقطوا فيها بـ “القتلى”.
وقال أويحيى، عندما كان يتحدث أمام زعماء العالم عن الحصيلة الثقيلة التي دفعتها الجزائر لتحقيق استقلالها، إن “الشعب الجزائري تكبّد أهوال الحرب، ودفع من أجل استعادة استقلاله حوالي المليون ونصف المليون قتيل”، وذلك بدلا من أن يصفهم بـ”الشهداء”، وهو الوصف الرسمي المعتمد في البلاد، ليجد نفسه اليوم في مواجهة انتقادات لاذعة من الرأي العام الجزائري وصلت حتّى اتهامه بالخيانة والعمالة.
وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين 12 نونبر، بتدوينات غاضبة من تصريحات رئيس الوزراء وممثّل الجزائر في مؤتمر السلام بباريس، في حق مناضلي ثورة التحرير وشهداء الاستعمار الفرنسي، معتبرين أنها “تنال من ثوابت وقيم الجزائريين”.
وعبّر الناشط عبد الناصر بودربالي، عن استغرابه من “خرجة” أويحيى الأخيرة، وإهانته للشهداء، متسائلا عن المغزى منها: “أويحيى في فرنسا وبلغة فرنسا يصف شهداء الجزائر بالقتلى.. إلى أين يريد أن يصل ؟”