مطالب برلمانية بتبسيط مساطر رخص السكن واعتماد تراخيص جزئية للأسر محدودة الدخل

الرباط :زينب الدليمي

 في سؤال كتابي موجه إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أثاربرلمانيون من خلاله الإشكالات التي يواجهها عدد من المواطنين ، في الحصول على رخص السكن بسبب المساطر الإدارية المرتبطة بقطاع البناء .

وأوضح الفريق ، أن قضية السكن خاصة في العالم القروي ، باتت تحظى باهتمام متزايد خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بالحق الدستوري في السكن، كما يكفله الفصل 31 من دستور المملكة ، مؤكدا أن هذا الحق ما زال يصطدم بعدد من العراقيل العملية والإدارية، وفي مقدمتها الإجراءات المعتمدة لمنح رخص السكن، والتي تشكل عائق أمام استفادة فئات واسعة من المواطنين من هذا الحق .

وأشار المصدر ذاته ، إلى أن عددا من المواطنين لاسيما ذوي الدخل المحدود ، لا يملكون الإمكانيات المالية الكافية لإنجاز مشاريعهم السكنية ، بشكل كامل دفعة واحدة ما يضطرهم إلى الاكتفاء ببناء الطابق الأرضي فقط ، في احترام تام للمقتضيات القانونية ، على أن يتم استكمال الأشغال في مراحل لاحقة وفق الإمكانيات المتاحة

مسجلا أن هذا الوضع يترتب عنه انعكاسات اجتماعية مباشرة، إذ تجد بعض الأسر نفسها غير قادرة على الاستفادة من خدمات الماء والكهرباء، رغم إنجاز جزء من البناء بشكل قانوني ، وهو ما يفاقم من الأعباء اليومية التي تتحملها هذه الفئات .

ودعا الفريق البرلماني ، إلى مراجعة المساطر المعمول بها في هذا المجال ، عبر اعتماد مقاربة أكثر مرونة وتبسيط الإجراءات الإدارية خصوصا في المناطق التي تحول ظروفها الاقتصادية ، دون إنجاز السكن بشكل كامل في مرحلة واحدة مقترحا اعتماد نظام خاص يمنح رخص سكن جزئية ، أو مؤقتة تمتد لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ، وتشمل الأجزاء المنجزة من البناء المرخص ، ومؤكدا أن من شأن هذا الإجراء تمكين المواطنين من الولوج إلى الخدمات الأساسية ، وفي مقدمتها الماء والكهرباء بما يعزز استقرارهم داخل مساكنهم إلى حين استكمال الأشغال وفقا لقدراتهم وإمكاناتهم المادية .

وفي نفس الإطار ، أجابت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن استفسارات النواب البرلمانيين بشأن إشكالية منح رخص السكن في جلسة سابقة ، موضحة أن هذه الرخصة مرتبطة أساسا برخص البناء ، مما يستوجب احترام التصاميم المعمارية المعتمدة وفقا للقانون 12.90 المتعلق بالتعمير، وضابط البناء المنصوص عليه في المرسوم 2.18.577.

وأكدت الوزيرة أن الهدف الأساسي من فرض رخصة السكن هو ضمان سلامة ومتانة المباني، بالإضافة إلى المحافظة على المشهد العمراني واحترام وثائق التعمير، كما أشارت إلى أن الوزارة قامت بإعادة النظر في بعض النصوص التشريعية، وهو ما أسفر عن إصدار دورية مشتركة لتبسيط المساطر في العالم القروي، وكذا المرسوم المتعلق بالتسوية .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد