أمسية ’’ الكلم بين الزجل والغيوان ’’

’ سلا :الحاج عمر الزواق

نظمت جمعية ظلال الرقراق يوم السبت 26 دجنبر 2015 بدار الشباب تابريكت أمسية شعرية حول ’’ الكلم بين الزجل والغيوان ’’ خصصت للزجال عبد الرحيم باطما . تميز اللقاء بحضور وازن من المهتمين ومن أصدقاء المعني بالأمر تقاطروا على المكان من مدن مغربية مجاورة مثل القنيطرة والمحمدية والبيضاء ومن خارج التراب الوطني كالعراق وإيطاليا .. تضمن برنامج المسية الثقافية حوارات مباشرة مع المحتفى به ارتكزت أساسا حول سيرته الذاتية وعلاقته بالكتابة والإبداع الشعري ومنه الزجل على وجه التحديد ، ثم الصلة بين إنتاجه والظاهرة الغيوانية .. وتخلل اللقاء أيضا شهادة قدمها الصديق احميدة بلبالي في حق الزجال عبد الرحيم باطما إضافة ألى مقطوعات غنائية من تراث الغيوان أطرب بها الحضور كل من بوشعيب الغيواني بمعية نجله حمزة من المحمدية والفنان رضوان من مدينة سلا .. وبالرجوع إلى فحوى الأمسية ، فإنه يجب الإعتراف بأن الموضوع كان مدروسا بالدقة المطلوبة حيث تناغمت فيه السيدة فاطمة المنصوري ، رئيسة جمعية ظلال الرقراق ، التي أشرفت في ذات الوقت على التنسيق الأدبي ، وأفلحت في أن تسير وتساير الموضوع بتناسق سلس مع الزجال عبد الرحيم وصولا إلى الأهداف المرسومة مسبقا : السيرة الذاتية للمحتفى به ، الحديث عن إبداعه ، عن علاقته بالظاهرة الغيوانية بحكم قربه منها كونه أخ شقيق للعضو البارز المؤسس لمجموعة الغيوان المرحوم العربي باطما ، عن وجهة نظره في المجموعات الغنائية التي تناسلت بعد ظهور مجموعة ناس الغيوان .. ألخ … ومن باب الإنصاف ، فقد أفاد السيد عبد الرحيم عندما شرح الظروف المحيطة والداعية إلى بزوغ الظاهرة الغيوانية التى لا تنحصر ، برأيه ، في مجموعة ناس الغيوان فقط ، بل كل المجموعات بمختلف تلاوينها تشكل الظاهرة .. كل المجموعات أضافت وتميزت بطابع يخصها ويميزها .. وكان الزجال عبد الرحيم تطرق للدوافع والمبررات والظروف السياسية _ على عهد الإستعمار _ التي حتمت ولادة التأسيس للظاهرة لتكون قريبة من قلوب ووجدان الطبقات الشعبية مقابل ’’ الفن الراقي ’’ الذي كان يتوجه إلى طبقات اجتماعية ميسورة .. ولأن ’’ فن الظاهرة ’’ امتزجت فيه كل أنواع أنواع الغناء المغربي وتلاوينه ، فقد احتضنته كل الفئات في وقت وجيز وأصبح ملكا للمجتمع بكل مكوناته ، يضيف السيد عبد الرحيم . هذا ما يمكن استخلاصه ، بإيجاز شديد ، من أمسية ’’ الكلم بين الزجل والغيوان ’’ التي اختتمت بتقديم هدايا رمزية للمحتفى به وأخذ صور تذكارية تؤرخ لهذا الصنيع الذي سيشهد لمنظميه بأياديهم البيضاء في الميدان الثقافي بمدينة سلا .

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد