أسعار النفط تتراجع لليوم الثاني على التوالي..

تراجعت أسعار النفط العالمية بالسوق الأوروبية يوم الثلاثاء 30 أكتوبر، لتواصل خسائرها لليوم الثاني على التوالي، بفعل مخاوف تخمة المعروض في الولايات المتحدة، خاصة بعد ارتفاع منصات الحفر والتنقيب لأعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات، واحتمالات زيادة مخزونات الخام التجارية، بالإضافة إلى تصاعد القلق بشأن الطلب العالمي، بعد تباطؤ نمو أكبر اقتصادات العالمية، وبعد تصريحات المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية. بحلول الساعة 10:15جرينتش تراجع الخام الأمريكي إلى مستوي 66.55$ للبرميل من مستوي الافتتاح 66.65$، وسجل أعلى مستوي 67.24$، وأدنى مستوي 66.51$.

ونزل خام برنت إلى مستوي 76.76$ للبرميل من مستوي الافتتاح 76.86$، وسجل أعلى مستوي 77.36$، وأدنى مستوي 76.72$. فقد الخام الأمريكي عند تسوية الأمس نسبة 1.3%، في أول خسارة خلال أربعة أيام، مع توقف عمليات التعافي من أدنى مستوى في شهرين، وكذلك انخفضت عقود برنت بنسبة 1.1%، في أول خسارة خلال ثلاثة أيام. وعلى مدار الأسبوع الماضي، فقدت أسعار النفط العالمية متوسط 2.8%، في ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، بعد تعهد السعودية أكبر مصدر للنفط بالعالم الالتزام بتزويد السوق بالإمدادات المطلوبة، رغم تطورات قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتزايد العزلة الدولية واحتمالات فرض عقوبات أمريكية على الرياض.

أظهرت بيانات رسمية لشركة “بيكر هيوز للخدمات النفطية يوم الجمعة ارتفاع منصات الحفر والتنقيب في الولايات المتحدة “الأسبوع الماضي” بنحو 2 منصة، في ثالث زيادة أسبوعية على التوالي. وعلى حسب هذه البيانات بلغ إجمالي المنصات العاملة في حقول النفط الصخري 875 منصة، والذي يعد أعلى مستوى للمنصات منذ مارس 2015، الأمر الذي يعزز احتمالات تسارع الإنتاج الأمريكي لمستوى قياسي جديد. وبفضل أنشطة الحفر المرتفعة، قفز الإنتاج الأمريكي بأكثر من 33% منذ منتصف عام 2016 إلى إجمالي 11.2 مليون برميل يوميا، والذي يعد أعلى مستوى على الإطلاق للإنتاج في الولايات المتحدة، متجاوزا إنتاج المملكة العربية السعودية، وقريب جدا من إنتاج روسيا أكبر منتج للنفط بالعالم.

تصدر في وقت لاحق اليوم بيانات أولية عن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة يصدرها معهد البترول الأمريكي، وسط توقعات ارتفاع المخزونات للأسبوع الثاني على التوالي، وتصدر غدا الأربعاء البيانات الرسمية عن طريق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية .يتصاعد القلق بالسوق تجاه مستويات الطلب العالمي، خاصة بعد تباطؤ نمو أكبر اقتصادات العالمية خلال الربع الثالث من هذا العام، في الولايات المتحدة تراجع النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث وأن كان أقل من توقعات الخبراء، وفي الصين سجل ثاني أكبر اقتصاد مستهلك للنفط بالعالم نموا خلال الربع الثالث بأقل وتيرة منذ الأزمة المالية عالمية عام 2009، وفي أوروبا تراجع النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث على خلاف تقديرات الخبراء. وبخلاف تباطؤ نمو الاقتصادات العالمية، نجد أيضا الاقتصادات الناشئة تعرضت لمزيد من الاضطرابات المالية خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي زاد المخاوف أيضا بشأن ضعف مستويات الطلب على النفط في تلك الاقتصادات. ومن ناحيته قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية يوم الثلاثاء 30 أكتوبر، إن ارتفاع أسعار النفط يحلق الضرر بالمستهلكين وقد يضعف الطلب

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد