قطار الحياة خرج عن سكته

فاطمة الزهراء صلاح :كاتبة مغربية

قطار الحياة .. ونا غادي راحل جوال … قتلاتو لغبينة .. على السكة …

حضرت لعبد الهادي بالبصمة على جبهته وبلابسه الجميل الأبيض وابنته مصممة أزياء ..

وتذكرت شبابه وشبابي في الكلية … والقمر الأحمر … بحذائه الأبيض الملكي الجميل … جالسا على كرسيه ينشد …

وقصة حب … عشق قاهر كنت أعيشها … بلا رحمة .. بلا شفقة … اهتز لها كياني وعقلي وجوارحي وجسدي … كنت شابة … مهولة في الجمال!

اشتدي ازمة تنفرجي … قد آذن ليلك بالبلج … وظلام الليل له سرج .. حتى يغشاه أب السرج …

أتابع المغني وهو يبتهل وأتذكره في سهرات السبت الطويلة يأكل الميكرو بفمه ويتمايل من كثرة السكر … و يها يها يهااااااااي …

سيقولون أخذته التوبة ليبني قصرا في الجنة .. من البيت إلى المسجد والوعظ والإرشاد والآذان …

وكم من مصالح كان يمكن أن يقضيها للوطن ويرحل للجنة والحور ..

قطار الحياة خرج عن سكته والكثير الهائل خرج عن سكته في الوطن …

و”حبيبي” يريد أن يرحل ليلتقي بحبيبته تحت التراب وبأصدقائه بجانب الوادي … ترى من سيفضل من الحور في الجنة … هي أو أنا أو تعدد العبور وأغار …

وأنا أعشق الحياة وأحيا وأحب كل ثانية فيها … إلا ما اقتطعه من حقي … ولعب به في الصمت والبخل…

وانسحب القطار ضاع بين شي اللحوم في بوقنادل وسرقة المواطنين للمواطنين… يا للعار والجوع والجهل وقلة العفة … بلد الشفارة …

في وطن تموت فيه الأخلاق والكرامة ويحضر فيه تآزر التبرع بالدم!

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد