اليوسفية جيلالي وساط
حين تستعد لالة خدوج في نهاية الشهر للذهاب إلى مركز البريد لكي يصرفوا لها معاشها ـ مات زوجها في المنجم ـ الذي يبلغ بالتدقيق: 29 ألف و600 ريال، فإنها تأخذ كامل زينتها. تضع بودرة على وجهها، تكحل عينيها، ونلبس جلابيتها الحمراء. ترافقها ابنتها العانس، في الطريق تقول لها:
ـ شحال كيتسالنا مول الحانوت ؟
ترفض لالة خدوج الخوض في الموضوع، لكن ابنتها بعد قليل تعاود فتسألها :
ـ شحال عندنا من ورقة ديال الضو ؟
لا تجيبها خدوج، تسرع في المشي وقد اقتربتا من مركز البريد .
إن لخدوج خطتها الخاصة، تلف كل المال في داخل حقيبتها الصغيرة وتخرج فقط200 درهم، تمسكها جيدا داخل قبضتها، تشتري كيلو لحم وفاكهة، وفي طريق العودة لا تجيب على أسئلة ابنتها.