الرباط / زينب الدليمي
أشار سعد الدين العثماني رئيس الحكومة الذي حل بالجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء ، أن الانفتاح الاقتصادي الذي انخرط فيه المغرب بشكل إرادي يجني اليوم ثماره الإيجابية، فاتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب مع عدة دول تعد أداة أساسية لتقوية الصناعة الوطنية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتغيير هيكلة النسيج الاقتصادي الوطني و ما يجب إلا مقارنة الوضعية الاقتصادية للمغرب، مع الدول التي اختارت الانغلاق الاقتصاد .
وأضاف رئيس الحكومة، أن من بين أهداف اتفاقيات التبادل الحر دعم الحوار السياسي مع الشركاء الاقتصاديين، وتعزيز تنافسية وجاذبية الاقتصاد الوطني، والمجهودات الوطنية لملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، بالإضافة إلى إنعاش الصادرات المغربية نحو الخارج.
وأكد العثماني، على أن التنافسية العالمية لا تأتي إلا بخير، فهي قوة للمقاولة الوطنية، ولا يمكن لهذه المقاولات أن تكون قوية في ظل عدم وجود هذه التنافسية ، فهناك تحسن ملحوظ في حصيلة التجارة الخارجية المغربية في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت نسبة تغطية الصادرات للواردات، من 48 في المائة سنة 2007 إلى 56 في المائة سنة 2017، وأن العجز التجاري مع الدول التي ليست لنا معها اتفاقيات التبادل الحر، أكبر من الدول التي أبرمنا معها هذه الاتفاقيات، فالمغرب من أحسن الدول الثلاثة إفريقيا من حيث جاذبية الاستثمارات الأجنبية .
وأضاف العثماني أن رغم حصيلة الانفتاح التجاري التي انتهجها المغرب كانت ايجابية فهي غير كافية، فهناك نقاط ضعف يجب معالجتها في هذا الملف فنحن ندرك أن المخاطر رغم انخفاضها، إلا أنها تظل كبيرة فهناك ضعف النمو في منطقة اليورو، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتقلب الأسواق المالية العالمية، والتي من شأنها أن تؤدي مباشرة إلى زيادة في أسعار الفائدة وتكلفة التمويل وإلى انخفاض غير مباشر في الطلب الخارجي والاستثمار الأجنبي المباشر، مما يحتم علينا أن نبقى يقظين وحريصين على تتبع الوضعية وإعداد الحلول الملائمة لتقلبات السوق الدولية .
وخلص رئيس الحكومة إلى أن من الدروس الأساسية التي ينبغي استخلاصها انطلاقا من تقييم اتفاقيات التبادل الحر أنها لا تكفي لتطوير الاقتصاد الوطني، وإنما يبقى من الضروري اعتماد رؤية متكاملة للنهوض بالتجارة الخارجية تترجم على أرض الواقع من خلال سياسات قطاعية مندمجة تهم تطوير وتنويع العرض التصديري والرفع من القيمة المضافة لمنتجاتنا وتنويع الأسواق الخارجية وتبني خطة مندمجة ومتقدمة لترويج العرض التصديري الوطني .