“خليه يريب” السي الخلفي ..

بقلم حفيطة الدليمي

عندما لجأ  مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، اليوم إلى التهديد والتلويح بعصا الطاعة شعرت بالخجل مكانه وانا أتذكره بالأمس زميلا صحافيا يدافع عن حرية التعبير وحق المواطن في حياة كريمة.

عندما ارتفعت الأصوات بالمقاطعة كل ما قامت به الحكومة هو السخرية والتهديد.. و اتهام المواطن بالخيانة، في الوقت الذي كان على الحكومة أن تعرف أن لغة التهديد لن تجدي.

لا تدعون أنكم تحبون الوطن أكثر من أبناء هذا الشعب، لقد ذهب زمن المزايدات.. ومن حق أي مواطن أن ينتفض ضد الغلاء، أن يدافع عن حقه في حياة كريمة دون أن ينقص ذلك من حبه لوطنه.

كان الأولى بالحكومة أن تفتح نقاشا وان لا تلجأ إلى لغة التهديد والوعيد..  والتاريخ خير شاهد لم يسبق للغة الوعيد أن حلت مشكلا..

تتحدثون عن الفلاح ولا أدري عن أي فلاح تتحدثون فأغلب الفلاحين يعيشون الفقر والبؤس بسبب سياساتكم التي همشت دوما العالم القروي.

المقاطعة – السي الخلفي – الداعين لها ليسوا خونة، وليسوا “مدوخين” إنهم أبناء هذا الوطن الذين يحلمون بعيش كريم وبوطن يسع الجميع، لقد نجحت المقاطعة وجعلتكم تخرجون عن صمتكم، وتكشرون عن أنيابكم، وجعلت العالم يسخر منكم، فعندما نجد طفلا في الشارع يقول لوالده لا أريد هذا الحليب بل أريد الأخر فهل ستزجون بالأطفال هم الآخرين في سجونكم.

المقاطعة أسلوب راقي وحضاري للرفع من مستوى عيش المواطن،أما استعمال لغة التهديد والوعيد فهي سياسة تسيء لكم كحكومة وكأحزاب، أنصتوا من فضلكم للغة ومطالب الشارع وخفضوا الأسعار فلا أحد يريد لا حليبكم ولا ماءكم ولا بنزينكم… وسيتمر الجميع في ترديد  ” خليه يريب”

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد