خصوم عباس ينتقدون إصراره على انعقاد المجلس الوطني الإثنين

قال خصوم سياسيون للرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الأحد 29 أبريل، إن إصراره على اجتماعٍ نادرٍ للمجلس الوطني الفلسطيني، أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، يهدف إلى تعزيز قبضته على السلطة وتهميشهم. ودعا عباس لانعقاد المجلس، البالغ عدد أعضائه 700 ويعمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، غداً الإثنين قائلاً إن الجلسة ستكون فرصة لتشكيل جبهة موحدة ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

ولكن عقد الاجتماع في رام الله بالضفة الغربية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي أحيا خلافات قديمة بين حركة فتح التي يتزعمها عباس، ومنافسيها من الفصائل الأخرى، وكثير من هؤلاء المنافسين لا يستطيعون حضور الاجتماع بسبب القيود الإسرائيلية. وقبل أيام دعا 109 أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني عباس لتأجيل الاجتماع للسماح بمشاركة عدد أكبر منهم، لكن المناشدة ذهبت أدراج الرياح، وزادت حدة الانتقادات ضد الرئيس اليوم.

وقال عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس، مشير المصري للصحافيين في اجتماع بغزة لأعضاء المجلس الذين ينتقدون عقد جلسة الغد: “جئنا اليوم لنؤكد أن المجلس الوطني الفلسطيني الذي سينعقد في رام الله غداً، غير شرعي، وحزبي، ولا يمثل المجموع الفلسطيني”. ويمثل قطاع غزة، الواقع عملياً تحت إدارة حماس، نقطةً رئيسيةً في الاقتتال الداخلي الفلسطيني، ورغم أن حماس أعلنت العام الماضي خضوعها رسمياً لسلطة عباس إلا أن الخلافات على تقاسم السلطة عرقلت جهود المصالحة.

وأضاف المصري: “نؤكد ضرورة استعادة الوحدة الفلسطينية، وإنهاء سياسة التفرد والإقصاء التي تمارسها قيادة السلطة من خلال سرقتها للمؤسسات الفلسطينية”. واتهم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الحليف السياسي لحماس، خضر حبيب، عباس بالإصرار على عقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني لتكريس التفرد والإقصاء لكل المعارضين والمخالفين له، وقال: “أبو مازن، يحرص على أن يخرج هذا المؤتمر بمخرجات وقرارات تتناسب مع مشروعه”.

وتعارض حماس والجهاد الإسلامي استراتيجية عباس في محادثات السلام مع إسرائيل، لكن الجهود الدبلوماسية توقفت منذ  2014، وصار موقف كثير من الفلسطينيين منها متشدداً بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي بالقدس عاصمةً لإسرائيل. وكان آخر اجتماع طارئ للمجلس الوطني الفلسطيني في 2009 وعُين فيع أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وانعقدت آخر جلسة عادية للمجلس في 1996.

وقال محللون سياسيون في غزة إن” انعقاد المجلس دون تمثيل واسع من الفصائل من شأنه إضعاف شرعية أي قرارات تتخذ”. واحتشد عشرات الشبان الملثمين اليوم على الجانب الفلسطيني من معبر رئيسي بين قطاع غزة وإسرائيل مهددين بمنع مرور أي مسؤول في المجلس الوطني الفلسطيني إلى الضفة الغربية لحضور اجتماع الغد

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد