المغرب يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية لغزة والضفة الغربية..

الرباط :زينب الدليمي

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء بنيويورك، في مداخلة باسم المغرب خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، على موقف المملكة الداعم لحل الدولتين في الشرق الأوسط، معتبرا إياه السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة.

 وأوضح أخنوش أن هذا الحل يجب أن يتحول إلى التزام أخلاقي ومطلب سياسي عاجل ، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مع فتح افاق حل سياسي ذي مصداقية ووضع جدول زمني محدد مجددا دعمه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، تكون القدس الشرقية عاصمتها ، على أن تبقى غزة جزء لا يتجزأ منها، مع التأكيد على أهمية دمج البعد الاقتصادي في عملية السلام و مشددا على ضرورة تعزيز دعم السلطة الفلسطينية لتقوية مؤسساتها وتلبية تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والكرامة والتنمية .

وأشار أخنوش إلى أهمية إرساء آليات أمنية إقليمية مستدامة ، تستند إلى القانون الدولي والاحترام المتبادل داعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة الحالية ووضع حد نهائي للحرب عبر وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات و ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والضفة الغربية دون عوائق أو شروط ، وتعزيز الدور الحيوي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وتنفيذ خريطة الطريق لإعادة الإعمار، وفق ما اعتمدته القمة العربية الاستثنائية تحت قيادة السلطة الفلسطينية وإشراف عربي ودولي مشترك .

كما جدد رئيس الحكومة التأكيد على التزام المغرب بحماية الأماكن المقدسة، ولا سيما المسجد الأقصى، عبر العمل المشترك للدبلوماسية المغربية ووكالة بيت مال القدس ، التي تنفذ مشاريع ميدانية تهدف إلى صون الوضع القانوني للقدس وحماية هويتها الثقافية ودعم الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني ومعبراعن تضامن المغرب مع قطر وسوريا ولبنان إزاء الاعتداءات الإسرائيلية ، على أراضي هذه الدول والتزام المملكة بدعم الحلول السلمية للأزمات في ليبيا واليمن والسودان والصومال ، على أساس احترام سيادة هذه الدول ووحدتها الترابية بعيدا عن أي تدخلات خارجية .

وفي سياق اخر أعلن أخنوش أن مخطط الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية ، يشكل الحل الواقعي والدائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية  مشيرا إلى الدعم الدولي المتزايد لمخطط الحكم الذاتي وسيادة المغرب على صحرائه، فغالبية دول المجتمع الدولي تعتبر، أن هذا المخطط يمثل الأساس الوحيد والبراغماتي وذو المصداقية لتسوية النزاع الإقليمي .

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا الدعم المتزايد ، بات يرسم مسار واضح يفرض ضرورة إنهاء هذا النزاع المفتعل ، مع التأكيد على احترام السيادة الوطنية للمملكة ووحدتها الترابية ، مستعرضا التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية ، بفضل النموذج التنموي الجديد والمبادرات الملكية ، ومؤكدا أن هذه المنطقة أصبحت منصة استراتيجية في خدمة السلام والأمن والتنمية المشتركة .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد