الأستاذ محمد الإدريسي وكيلا عاما للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة

يونس أولقاضي

في إطار سلسلة التعريف بالقامات القضائية التي دأبت جريدة على تقديمها لقرائها، وفاءً منها لرسالتها الإعلامية في تسليط الضوء على الكفاءات الوطنية التي بصمت مسار العدالة المغربية بالكفاءة والنزاهة والعطاء، نتوقف في هذا البورتريه عند مسيرة الأستاذ محمد الإدريسي وكيلا عاما للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة

بواسطة  باعتباره واحداً من الأسماء القضائية التي راكمت تجربة مهنية مهمة داخل جهاز النيابة العامة، وتدرجت في تحمل المسؤولية عبر عدد من المحاكم والمؤسسات القضائية.

ولا تهدف هذه السلسلة إلى الوقوف عند المناصب والألقاب فقط، بقدر ما تروم التعريف بالمسارات المهنية، واستحضار التجارب التي أسهمت في خدمة العدالة وترسيخ قيم المسؤولية والاستقامة والانضباط المؤسساتي، وتقديم نماذج من رجال القضاء الذين جعلوا من العمل الهادئ والرصين منهجاً في أداء مهامهم.

ومن هذا المنطلق، يبرز اسم الأستاذ  محمد الإدريسي باعتباره رجل مؤسسة راكم خبرة قانونية وتدبيرية عبر مسار مهني متدرج، ظل خلاله قريباً من قضايا العدالة، حريصاً على حسن تنزيل القانون، وعلى بناء علاقات مهنية قائمة على الاحترام والتعاون مع مختلف مكونات المنظومة القضائية .

لقد اختار الأستاذ محمد الإدريسي منذ بداياته داخل السلك القضائي، أن يكون حيث شغل منصب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالناظور ثم بمدينة بركان، قبل تعيينه في منصبه الحالي الأستاذ محمد الإدريسي حالياً وكيلاً عاماً للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة والاجتهادات القضائية.

وفي سنة 2022حظي بثقة المؤسسة القضائية بتعيينه وكيلاً عام  للملك لدى المحكمة الإستئناف الحسيمة، حيث أشرف على تدبير النيابة العامة في دائرة قضائية تعرف دينامية اقتصادية واجتماعية كبيرة، واستطاع أن يرسخ أسلوباً في العمل يقوم على الانضباط، وحسن تدبير الملفات، والتواصل المؤسساتي مع مختلف الفاعلين في منظومة العدالة.

وخلال مختلف هذه المحطات، ظل حضوره المهني يتسم بالهدوء والرصانة، وهي صفات ترتبط عادة بالمسؤول الذي يفضل أن تتحدث نتائج العمل عنه أكثر مما تتحدث التصريحات.

أما على مستوى علاقاته داخل منظومة العدالة، فقد عُرف عنه حرصه على ترسيخ التعاون والتنسيق بين مختلف مكوناتها، من قضاة الحكم وقضاة النيابة العامة، وهيئة الدفاع، والشرطة القضائية، وموظفي كتابة الضبط، ومختلف المؤسسات المتدخلة في العدالة، انطلاقاً من قناعة مفادها أن نجاح العدالة مسؤولية جماعية لا يمكن أن تتحقق إلا بتكامل الأدوار واحترام الاختصاصات.

كما يحرص، في مختلف اللقاءات الرسمية التي يشرف عليها، على التأكيد على قيم الحوار والاحترام المتبادل، وعلى جعل المرفق القضائي فضاءً لخدمة المتقاضين، مع الالتزام بتطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات، وهي المبادئ التي شكلت محور عدد من تدخلاته خلال افتتاح السنوات القضائية والاجتماعات المؤسساتية.

ولا يمكن الحديث عن الأستاذ محمد الإدريسي دون الإشارة إلى ما يطبع شخصيته المهنية من هدوء واتزان في اتخاذ القرار، وهي خصال تسهم في تدبير المسؤولية القضائية بكفاءة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها قطاع العدالة، وتزايد انتظارات المواطنين من النيابة العامة.

إن مسيرة الأستاذ محمد الإدريسي تؤكد أن المسؤولية القضائية ليست مجرد منصب إداري، بل هي تكليف يقتضي الكفاءة والخبرة والنزاهة والاستقلال وحسن التدبير، وهي قيم تظل أساس نجاح أي مسؤول داخل منظومة العدالة.

ويبقى الرهان الأكبر أمام كل مسؤول قضائي هو المحافظة على ثقة المؤسسة وثقة المجتمع، من خلال التطبيق العادل للقانون، وترسيخ الأمن القضائي، وجعل العدالة في خدمة المواطن ودولة الحق والقانون.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد