الأطراف الليبية تتجه لتجاوز خلافاتها في الرباط..

كشفت مصادر عن توجه النقاش الدائر بين رئيس مجلس النواب في ليبيا، عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري في الرباط المغربية منذ يومين إلى عمق المشكلة بين الجسمين. وقالت المصادر إن كلا من صالح والمشري يعملان على مناقشة أصل الخلاف بين المجلسين بشكل جدي والمتمثل في إنهاء نزاع الاختصاص بين المجلسين وتحديد صلاحيات كل منهما، حيث تعتبر المسألة أساسا لحل المشاكل العالقة في ملف التسوية السياسية.

وأوضحت المصادر أن اللقاءات التي تجري في الرباط تتواجد خلالها ضغوط من قبل دول مؤثرة في الملف الليبي لحث الطرفين على إنهاء النزاع التشريعي والدستوري بينهما قبل المضي في تسوية الملفات الأخرى المتعلقة بإنشاء مجلس رئاسي وحكومة جديدين.

وكشفت المصادر أن مشاورات جرت بشكل كثيف مساء أمس الثلاثاء بين مختلف الأطراف الليبية التي لاحظت المصادر أن شخصيات سياسية محلية وإقليمية وممثلين لدول كبرى لحقت مؤخرا بلقاءات الرباط من أجل حث الطرفين على احترام كل منهما لاختصاصات وصلاحيات الآخر المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، وضرورة تضمين الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري من قبل مجلس النواب كأساس لأي توجه سياسي جديد.

وتابعت “لقاءات القاهرة جدية بالفعل، مما يدل على أن اتجاهات وتيارات ودولا كانت عارضت اللقاء أو قللت من شأنه ثم أرسلت ممثليها يوم أمس الثلاثاء”. وشددت المصادر على أن “المغرب يتحرك بدفع أميركي للعب دور أساسي بين الطرفين كالدور السابق إبان جلسات الحوار السياسي في الصخيرات الذي انتهى بتوقيع اتفاق في ديسمبر 2015.

وشكلت اختصاصات وصلاحيات مجلس النواب والدولة المنبثقين عن الاتفاق السياسي عرقلة للمضي في تنفيذ الاتفاق بتأثير من التجاذبات والاستقطاب السياسي في الآونة السابقة، حيث يطالب مجلس الدولة الاستشاري والذي يمثل جسما سياسيا لتيار الإسلام السياسي في البلاد بدور تشريعي في بعض صلاحيات مجلس النواب في سن قرارات وقوانين تتعلق بالشأن السياسي والعسكري مخافة أن ينفرد بقرارات لا تخدم التيار السياسي المتحكم في قرارات ورئاسة مجلس الدولة، من بينها اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد والحكومة وقيادة مؤسسة الجيش.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد