فضيلة تحكي ..

مصطفى جباري : كاتب مغربي
ماتت مامّا علي. ماشي موتة الله. قتلتها زينب مراة ولدها. جاتها في صلاة الفجر ونزلت على راسها بحجر. جرتها للدروج وكعبرتها. مسحت الدم اللي ساح. جمعت الحوايج اللي وصلها الدم ومشت للجنان وحرقتها. خلت ولدها يبكي في الدار. الناس سمعوا الولد يبكي حتى روحه بغات تزهق. قالوا مال الولد، وفاين امه وجدّته. دفعوا الباب ودخلوا ولقاو مامّا علي في دماياتها. رجعت زينب وبدات تنوّح. قالت ليهم خليت معها الولد ومشيت للعين نصبن. عيطوا على خو ماما علي من زاكورة. هو في الجدارميّا تمّا. حين جا قال لهم ندفنوها. غسلوها ودفنوها. المراة اللي غسلتها قالت للنسا: “الجرح في راسها تحشي فيه يدك”.
بقى خو ماما علي داخله الشك. جا لعند زينب وقال لها: “ماما علي الهه يرحمها كانت قبيحة. أنا ما كنتش نبغيها. انت عارفة، في طريقها خليت الدار ومشيت. حتى انت كانت معذباك. كنت عارف هاذ الشي وكنقول: باز ليك معها. مزيان ملي ماتت، تهنينا منهاّ. وقال ليها في النهار الثاني: “أنا بحال خوك؛ ما تخافي مني، وقولي لي الصراحة؛ دبا اللي اعطى الله اعطاه. دفناها وارتحنا منها”. وما عرفت كيفاش بقى عليها؛ حيث كيقرّيوْهُم ذاك الشي في الجدارميا، حتى قالت ليه: “أنا اللي ضربتها بالحجر”. الغد ليه مشى خو ماما علي لزاكورة وجاب الجدارمية كلهم. عاودت ليهم زينب كل شي. وداتهم لورا الجنان فين حرقت الحوايج العامرين بالدم. وجابوا امرة من عندهم، ومثلت ليهم في الدار هي مامّا علي كتصلي، وكيفاش وقع كل شي. قالت ليهم اِمّا غنّو اللي بكات بزاف على مامّا علي: “كون غي نزلت بالحجر على هاذي اللي جابوها تمثل الصلاة. حتى الصلاة ولّاو يمثلوها وهي غ مكوزة ما كتصلي ما حتى شي.”
وهزوا زينب للمحكمة. حكموها بعشرين عام. الولد دابا مع ابّاه. وباقي صغير. قالت اِما حلّو لحسنا: “دوري به تزوجيه. انت ما يدّيك حد”. قالت لها حسنا: “بغيتني نوصل على زينب”. حسنا ما كانت تبغي ولد مامّا علي لحقّاش لسانه يسبقه ملي يتكلم؛ خليقة من عند الله. قالت لي حسنا ملي بقينا بزوج: “يا وعدي يا فضيلة. اِلا بغى غي يبوس يسبقه لسانه. ما بقى لا بوسان ولا شي”.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد