من رجفة البحر…

وهران: الأديبة الجزائرية زهرة برياح

من رجفة البحر..

جئت أهديك ألف قبلة

ووردة..

فهل تقبلـــــــي سيدتــــي

بالبسمتيــــــن

واعتذاري من الوردتين

قلت:

عشقت ألف رجــــــل ورجل

ولا زلت أبحث عن حضن وطن

عن دفـــــئ الزمن…

وأنـــــا أجوب شوارع المدينة

فـــــــي تلك الليلة

قال:

لا تشتري العطر سيدتـــــــي

فأنت أحلي العطور

 من عبق البخور

قبلت بالبسمتين مــع السرور

يا سيدة الكبرياء

والحـرف الندي

كم تمنيت لو كنت فـــي كتابك

بين السطور

لأجسد صفحـــــــــــة العشق

فلا تشتري العطر

يــا أحلـي العطور

عشقت….

ألف رجل ورجل

ولا زلت أبحث عن حضن وطن

عن دفــــــئ الزمن

وأنــــــــا أجوب شوارع المدينة     

 في تلك الليلة…

كانت بـــــــــــــــاريس

باردة برودة الاغتراب

كانت عيوني…

تخترق ألاف الرجال

والرجال

الكل يهرول في اتجاه

ونهر السان لوران

ينام في اطمئنان

وكأنه لم يكن شاهدا

على اغتيال ألف رجل ورجل

وجاءت من أعالي إليزي

امرأة…

تسأل عن مجنونة الحرف

 تخبر آلاف الحراس

بوجود الملكة تينهنان

عاشقة حضن الرمال

وباريس..

تصرخ بأعالي صوت الوهن

تعالوا.. انظروا..

فإن الأوبرا تحتفل

شارع الفنانين يتحدث

قوس الحرية يشير

أن ملكة العشاق

تجوب شوارع باريس

الكل يبحث عن الملكة…

وأنا… ما كنت إلا امرأة

تبحث عـــــن حضن وطن

عن نسمة جرجرة

وشموع سيدي بومديـــن

وبركــات سيدي الهواري

وأسود وهران

لــــم تصدق باريس ما سمعت

شعرت بالغيرة

أهدتني..

ألف رجـــل ورجــل

لكنــــي لم أكن أبحث

إلا علــــى رجل..

يحمــــــــي عرضي

 يكفكــــف دمعي

يغني أنشودة السلام

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد