وزارة الخارجية الأمريكية، تفكر في إنفاق حوالي 215 مليون دولارا كمساعدات اقتصادية للضفة الغربية وقطاع غزة خلال العام الجاري. وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن الوزارة طلبت 215 مليون دولار أخرى من المساعدات للفلسطينيين في ميزانية 2019. جاء ذلك، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه وقع قانون الإنفاق الحكومي الذي مرره مجلس الشيوخ مساء الخميس بقيمة 1.3 تريليون دولار لعام 2018، رغم أنه ليس راضياً عن كل ما جاء فيه.
وتشمل ميزانية الإنفاق التي وقعها ترامب ملحقاً جعل من مشروع قانون (تايلور فورس) الذي يقضي بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية في حال استمرار دفعها مخصصات لأُسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال قانوناً يسري مفعوله على الفور. يشار إلى أن قانون (تايلور فورس)، سمي كذلك نسبة للطالب الأميركي الذي كان أيضاً ضابطاً في الجيش الأميركي، والذي قتل في عملية نفذها فلسطيني في مدينة يافا في مارس 2016.
ولم يعرف حتى هذه اللحظة حجم الأموال التي ستحجبها الإدارة الأميركية عن الفلسطينيين، وما هي الآلية التي ستستخدمها لإنفاذ ذلك، ومن المتوقع أن تُبلغ وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس قريباً حول كيفية تنفيذ القانون. ولا يزال من غير الواضح حجم المساعدات التي سيقتطعها الكونغرس من المساعدات المقدمة للفلسطينيين، خاصة في أعقاب التخفيضات الهائلة التي نفذتها إدارة الرئيس ترامب أولا باقتطاع 110 ملايين دولار من ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ومن ثم مبالغ طائلة من الأموال المقدمة بشكل مباشر للسلطة الفلسطينية.
وبمجرد أن وقع ترامب على المشروع ليصبح قانونًا فإنه سيكون أمام وزارة الخارجية 15 يومًا لتقديم تقرير للكونغرس حول البرامج التي ستخضع للتخفيضات. وكانت تمت المصادقة على هذا القانون، في وقت متأخر من مساء الخميس في مجلس الشيوخ، بعد حوالي ثلاثة أشهر من تمريره في مجلس النواب الأميركي، في أعقاب التوصل لاتفاق بين الحزبين يقضي بدمجه في إطار مشروع الميزانية المؤقتة (التي حددت بقيمة 1.3 مليار دولار) للحكومة الفيدرالية.
وقال السيناتور ليندزي غراهام، عضو لجنة العلاقات الخارجية وكبير مهندسي مشروع القانون في مجلس الشيوخ: “بعد أكثر من عامين من العمل الشاق، أصبحنا على وشك أن يصبح قانون تايلور فورس قانونًا فعالاً لحرمان السلطة الفلسطينية من دفع المكافآت المالية للمنفذي العمليات وعائلاتهم، هذه المكافآت لا تتفق مع القيم الأميركية، ولا تتماشى مع الأخلاق والأعراف الأميركية كما أنها لا تتسق مع عملية السلام”.
أما السيناتور اليميني من ولاية تكساس ، تيد كرووز ، وهو يعتبر أيضا من غلاة الداعمين للاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات فقد قال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “يتضمن مشروع القانون، قانون تايلور فورس، وهو التشريع الذي أشرفت عليه بفخر، والذي سيوقف أموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة من الذهاب إلى السلطة الفلسطينية إذا استمرت سياسة الدفع النقدية لمنفذي العمليات وعائلاتهم”.
فيما حذر السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي من ولاية فيرمونت والسيناتور دايانا فاينشتاين من ولاية كاليفورنيا من أن تمرير القانون سيؤثر سلبياً على عملية السلام، ويلقي بالفلسطينيين إلى هاوية اليأس والتشدد. ويسود التقدير بأن هذا القانون سيؤثر على مئات الملايين من الدولارات المخصصة للمنظمات غير الحكومية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن وزارة الخارجية الأميركية بدأت بالفعل بتقليص بعض المبالغ المحولة إلى السلطة الفلسطينية.