ما تزال مناطق سيطرة الفصائل السورية المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق تتعرض منذ ثلاثة أسابيع لقصف كثيف من قوات النظام؛ تسبّب حتى تاريخ اليوم، السبت 3 مارس، بمقتل أكثر من 630 مدنياً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأشار المرصد إلى إصابة ألفين و278 شخصاً جراء الهجمات، بينهم 658 طفلاً، و540 امرأة، و7 من موظفي الدفاع المدني في الفترة ذاتها.
واليوم السبت، نقلت وسائل إعلام عن ناشطين في الغوطة قولهم إن النظام السوري كثّف من غاراته على المنطقة، وقتل 4 أشخاص بينهم طفلة بقصف على منطقة المحمودية، وشنّ غارات على حرستا وألقى براميل متفجرة على بلدة الشيفونية. وتزامن ذلك مع تعزيزات عسكرية لقوات النظام في محيط المنطقة، ما شكّل مؤشراً على نية النظام السوري شنّ هجوم برّي واسع. وكان مجلس الأمن قد أقرّ، السبت الماضي، القرار 2401، الذي طالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العسكرية لمدة 30 يوماً على الأقل في سوريا، ورفع الحصار المفروض من قبل قوات النظام عن الغوطة الشرقية والمناطق الأخرى المأهولة بالسكان.
لكن هذه الهدنة لم يلتزم بها النظام السوري، إذ حققت قواته تقدّماً جزئياً في جنوب وجنوب شرق الغوطة الشرقية المحاصرة، قبل أن تتراجع لاحقاً بعد معارك عنيفة خاضتها ضد فصيل جيش الإسلام المعارض، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت.
وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس: “كثّفت قوات النظام وحلفاؤها في الساعات الـ 48 الأخيرة هجماتها على مواقع الفصائل، وتمكّنت من التقدّم والسيطرة على قريتي حوش الظواهرة وحوش الزريقية”. وأوضح عبد الرحمن: “تحاول قوات النظام التقدم لعزل كل من منطقتي المرج (جنوب شرق) ودوما (شمالاً)، التي تضم العدد الأكبر من المدنيين، عن بقية البلدات في غرب الغوطة الشرقية المحاصرة”.