إعداد مبارك أجروض
عندما يكون لدينا أطفالا صغارا، فإنه من السهل علينا أن نسلّم لهم الهاتف الذكي أو الكمبيوتر اللوحي لتهدئتهم أو للترفيه عنهم.
وفي بعض الأحيان، تكون هذه الطريقة أفضل ما تحتاجه لكسب بعض الدقائق، بينما أنت في انتظار شيء ما أو بينما تتكلم في الهاتف. ومع ذلك، فإن الحدود الزمنية للشاشة مهمة بشكل خاص للأطفال الصغار.
في هذا الصدد توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، بأن استخدام الأطفال للشاشات الذكية في مرحلة ما قبل التمدرس يجب ألا يزيد عن 1-2 ساعة في اليوم.
وتقول إليزابيث سويل، مديرة المختبرات العصبية التنموية في مستشفى الأطفال في لوس أنجليس: “هناك الكثير من المهارات التي يحتاجها الأطفال في مرحلة ما قبل التمدرسة، لمعرفة أن التفاعل الاجتماعي قد لا يحدث على شاشة ثنائية الأبعاد”.
– لماذا الحدود ؟
يقول جيني راديسكي، وهو أستاذ مساعد في طب الأطفال السلوكي التنموي في كلية الطب بجامعة ميشيغان، إن استخدام الكثير من الشاشة في مرحلة الطفولة المبكرة مرتبط بتأخير اللغة، والمشاكل في التمدرسة، والبدانة، ومشاكل النوم.
وتقول بأنه يجب على الآباء أن يخططوا لوقت شاشة أطفالهم – كم وماذا يشاهدونه – “حتى لا يبدأ استخدام وسائل الإعلام في تهجير الأنشطة الهامة الأخرى”.
– ما الذي يجب أن يشاهدوه ؟
العنف على الشاشة في العروض والألعاب ليست مناسبة للأطفال الصغار، لذا يجب توجيههم إلى البرامج التي لها مضمون تعليمي. وقد أظهرت الأبحاث أن مرحلة ما قبل التمدرسة يمكن أن يتعلم فيها الطفل من البرامج التلفزيونية التعليمية، خاصة عندما يشاهد البرامج مع الوالدين أو أحدهم، أو عندما تشاركه اللعب على الشاشة.
تقول راديسكي: “تظهر الدراسات أن الأطفال الصغار في مرحلة ما قبل التمدرس يتعلمون المزيد من وسائط الإعلام عندما يشاهدونها مع آبائهم، ويمكنك الإجابة عن الأسئلة حول ما يرونه على الشاشة ومساعدتهم على معالجة ما يتعلمونه”.
– كيفية تحديد وقت شاشة طفلك
قد تشعر بالإرهاق عندما يحين وقت الكلام عن فرض قواعد وقت لاستخدام الطفل للشاشة، يقول راديسكي: “كان الأمر أسهل بكثير عندما كان كل ما لدينا هو التلفزيون والفيديو، لأننا يمكن أن نقول، وضع حدود استنادا إلى عدد من الحلقات التي شاهدها الطفل”. ومع ذلك، هناك طرق سهلة يمكن الحفاظ بها على الطفل.
- التخطيط مسبقا
اجعلوا الطفل يعرف أن التلفزيون، أو وقت الهاتف، يُسمح به فقط في أوقات معينة من اليوم أو في عطلة نهاية الأسبوع، ومن المفيد دائما أن يكون لدينا جدول زمني أو روتيني نتبعه في ذلك.
وضع قواعد حول مكان المشاهدة، كما هو الحال في المساحات المشتركة مثل المطبخ أو غرفة الأكل، مع التأكيد على منع الأجهزة أثناء تناول الطعام، خلال وقت الجلوس مع الأسرة، وفي غرف النوم.. ففي هذا الصدد بينت البحوث والدراسات أن الأطفال الذين يحتفظون بأجهزة التلفاز أو الشاشات الذكية في غرفهم يحصلون على فرص نوم أقل.
- تعيين جهاز ضبط الوقت
عند الرنين، وقت الطفل مع الشاشة انتهى. - وقف نوبات الغضب قبل أن تبدأ
غالبا ما تحصل حالة من الفوضى والاضطراب عندما يحين وقت سحب الجهاز من الطفل، لذلك يجب الاستعداد لتعويضه بشيء آخر مثل لعبة معينة أو أن يلعب الأب أو الام معه. - التخزين
بعيدا عن الأنظار والتفكر، عندما ينتهي وقت الشاشة، جرّب تخزين الأجهزة اللوحية والهواتف والأجهزة الأخرى في أماكن لا يمكن للطفل رؤيتها فيها.
– ماذا تفعل عند إيقاف تشغيل الشاشات
يحتاج أطفال ما قبل التمدرس الكثير من التفاعل وجها لوجه، لمساعدتهم على تعلم المهارات الاجتماعية والحركية، ويمكن مساعدتهم وتعليمهم بأن هناك أشياء كثيرة أكثر إثارة للقيام بها من التحديق على الشاشة طوال الوقت.
كما يمكن اقتراح على الطفل قراءة كتاب معه لمساعدته على بناء مهارات اللغة وتعزيز الاتصال العاطفي، وإعطائه وقتا للبقاء هادئا ويقظا، كما يمكن أن يكون الرقص أو الجري أو المصارعة وغيرها من الألعاب مفيدا جدا، حيث أشارت الدراسات في هذا الصدد إلى أن الحركة البدنية تساعد الأطفال على التركيز أكثر وتوجيه طاقتهم.
ويمكن محاولة التدريب العملي على الأنشطة مثل، البناء، التلوين، والحرف الأخرى، أو الطهي، لتعليمهم التعاون، وبناء المعاملة الصحيحة