حزب المؤتمر يعين أبو راس خلفًا للراحل علي عبد الله صالح

في اجتماع مثير للجدل، تم عقده، يوم الأحد 7 يناير، في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث يسيطر الحوثيون، كلّف حزب “المؤتمر الشعبي العام”، القيادي البارز صادق أبو راس برئاسة الحزب، خلفًا للراحل علي عبد الله صالح، الذي قتل على أيدي مسلحي جماعة الحوثي، مطلع دجنبر الماضي.

وإضافة إلى الغموض الذي يكتنف موقف أبوراس من الأحداث الأخيرة في صنعاء، فإن اختياره رئيسًا في مؤتمر تحت حراسة الحوثيين؛ جعل نشطاء يشككون في موقفه من الجماعة، إضافة إلى ظروف تكليفه، إذ لا يمكن الجزم بحرية الاختيار لدى أعضاء اللجنة العامة للحزب، الذين شاركوا في الاجتماع.

وجاء في بيان صادر عقب الاجتماع المنعقد في أحد فنادق العاصمة صنعاء، أن اللجنة “كلفت أبو راس، بمهام رئيس الحزب، حتى انعقاد المؤتمر العام (دون ذكر زمن محدد)”. وطالب البيان، بالإفراج عن المعتقلين من أعضاء الحزب؛ على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها صنعاء، وتسهيل سفر بقية أقارب صالح إلى خارج البلاد.

ولم يتطرق البيان إلى مسألة استمرار الحزب في الشراكة مع الحوثيين من عدمه. ويعتبر هذا هو الاجتماع الأول لحزب المؤتمر، منذ مقتل رئيسه (صالح)، مطلع الشهر الماضي.

وحضرت قيادات بارزة في الحزب، بينها، قاسم لبوزة الذي كان نائبًا لرئيس المجلس السياسي (المشكل من الحوثيين وحزب المؤتمر بمثابة رئاسة جمهورية)، ويحيى الراعي الأمين العام المساعد للحزب، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس النواب (البرلمان).

كما حضره هشام شرف الذي يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني (غير المعترف بها دوليًا، والمشكلة من الحوثيين وحزب المؤتمر)، وحسين حازب وزير التعليم العالي في الحكومة ذاتها، بالإضافة إلى قيادات أخرى.

ويأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي يشهد فيه الحزب انقسامات كبيرة، منذ اجتياح الحوثيين لصنعاء، في شتنبر 2014. وتأسس “المؤتمر” في 1982، أي بعد أربع سنوات من تقلد صالح الحكم، ومنذ ذلك الحين حتى مقتل الأخير، كان الحزب الأقوى تأثيرًا في المشهد السياسي، لكنه يشهد في الفترة الحالية تشظيًا كبيرًا.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد