حسن حجازي/المغرب
حتى وهي تتداعى
على إثر ضربة فأس
أو فرقعة ديناميت
ﻻتنسى أن تصيخ بسمعها
لهسيس المطر
ولهزيز الريح،
لموسيقى البلوز
وترانيم الكوسبيل
و”نداءات” تموين. .
للحيطان آذان مرهفة
ﻻتلصقها بالأبواب الموصدة
وﻻحتى بحواف النوافذ
للحيطان قلوب ترتجف
كلما دنا منها
نفس الشيخ الضرير
المبصر بنور صبية
دامعة العينين،
للحيطان شرايين
ليست سوى
تلك الشقوق الرطبة
التي تسري فيها
شذرات صمت مهيب،
للحيطان عيون
أينعت فيها
في غفلة من الزمن
شقائق نعمان وبيلسان،
سرحت فيها غزلان وضباء
لكنها ﻻتنام. أبدا لن تنام
يمنعها من ذلك
وقع جزمات ثقيلة
وقهقهات أول الليل
ووسطه. .وآخره
وهدير محرك جرافة رعناء!