الرباط/زينب الدليمي
أشارعبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني،في مداخلة له يوم الجمعة بالرباط في افتتاح أشغال ندوة دولية حول “ظاهرة انتشار التطرف العنيف بمنطقة منظمة الأمن والتعاون بأوربا والاستراتيجية الكفيلة بالحد من استقطاب وتجنيد المنظمات الإرهابية للشباب: المقاربة المغربية”.
أن المقاربة الاستباقية التي وضعها وطورها المغرب أعطت ثمارها، فاعتماد المملكة لمجموعة من النصوص القانونية ساعد ت على مكافحة هذه الظاهرة بشكل فعال ،فيقظة الأجهزة الأمنية المغربية عملت على إحباط مجموعة من الأعمال الإجرامية، لكن الخطر الصفر يبقى غير موجود.
وأضاف الخيام أن المقاربة الأمنية الشاملة والمندمجة القائمة على الاستباقية التي تبنتها المملكة مكنت منذ سنة 2002 من تفكيك174 خلية إرهابية، حوالي 60منها مرتبطة بمختلف بؤر التوتر، سوريا والعراق ومنطقة الساحل مؤكدا أن عدد الملتحقين بالتنظيمات الجهادية في سوريا والعراق انخفض كثيرا منذ يناير 2014.
وفي نفس السياق أكد رئيس مجلس المستشارين، حكيم بن شماش في كلمة له
أن عقد هذه الندوة يأتي في سياق مواصلة المجهود الجماعي للتفكير في أنجع السبل لتطويق هذه الظاهرة المقيتة ، وفي سياق تواجه فيه دول المنطقة تحديات مشتركة والمتعلقة بقضايا المقاربات الشاملة والمندمجة في مجال مكافحة الإرهاب ، على ضوء التطور المقلق لبعض الظواهر كظاهرة المقاتلين الأجانب والتحدي الأمني الذي تطرحه على دول المنطقة.
وأشار بنشماش أن المجتمع الدولي سعى على مدى العقدين الماضيين، إلى التصدي للتطرف العنيف أساسا ضمن سياق تدابير مكافحة الإرهاب ذات الطابع الأمني ، التي اعتمدت للتصدي للتهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة والجماعات المنتسبة إليه غير أنه مع ظهور جيل جديد من الجماعات، هناك توافق دولي متزايد على أن تدابير مكافحة الإرهاب تلك لم تكن كافية للحيلولة دون انتشار التطرف العنيف.
وأضاف بنشماش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة سبق أن اتخذت قرارا بتاريخ 12 فبراير 2016 ترحب فيه بمبادرة الأمين العام، وتحيط علما بخطة العمل التي قدّمها لمنع التطرف العنيف ، التي تدعو إلى إتباع نهج شامل لا يتضمن فحسب اتخاذ تدابير أمنية أساسية لمكافحة الإرهاب، بل واتخاذ خطوات وقائية منهجية لمعالجة الظروف الكامنة التي تدفع الأفراد إلى التطرف والانضمام إلى الجماعات المتطرفة العنيفة.
وتشكل هذه الخطة نداء من أجل العمل المتضافر من جانب المجتمع الدولي، وهي تقدم أكثر من 70 توصية إلى الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة بشأن منع حدوث المزيد من انتشار التطرف والعنف