حزب الأصالة والمعاصرة على صفيح ساخن.. قياديو الحزب :إلياس قادم وسنتراشق بالورود وليس بالصحون

 

متابعة حفيظة الدليمي

كلنا إلياس شعار يرفعه  عدد كبير من مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة  حاليا ، بعد أن كانت الأمور جد هادئة وكان الكل ينتظر  انعقاد المجلس الوطني الذي سينعقد يوم  22أكتوبر لمناقشة استقالة العماري  رئيس الحزب الذي تقدم باستقالته  بعد الخطاب الملكي الذي انتقد فيه الأحزاب .

رفض الكثيرون  من داخل الحزب  استقالته ، احترمها الكثيرون أيضا  حتى من خصومه ، وقال عن الاستقالة اخرون بأنه دفع إليها، وأن ملك المغرب غاضب منه وهذا ما فنده العماري  في كثير من تصريحاته ،إذ قال أن استقالته كانت بمحض إرادته .

لكن مع اقتراب انعقاد المجلس الوطني  انقلبت مجموعة  من أعضاء المكتب السياسي  عليه،  بطريقة هستيرية وصلت إلى الشتم والاتهامات لكن اكتفى العماري بالصمت ولم يدخل في جدل مع أي كان فقط اكتفى بتدوينة واحدة لإبن المقفع  قال فيها:

“إذا أنت أسديت جميلا الى إنسان فحذار أن تذكره، وإن أسدى إنسان إليك جميلا فحذار أن تنساه.
ولم يلتفت لكل  الاتهامات التي طالته   مصمما على استقالته ،  متأسفا على رفاق كان يظنهم بالأمس دعامة للحزب ، لكن حسب مصادر مقربة منه   أكدوا لنا  بأنه ليس غاضبا من أي أحد إذ يقول لمن حوله  الجدل داخل الأحزاب يساهم في تقوية النقاش ..و الأهم هو المساهمة في تقوية الحزب لا في إضعافه وأنه سواء كان رئيسا أو لم يكن سيظل  مناضلا داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

لكن مع اقتراب انعقاد المجلس الوطني ومع هجوم بعض معارضيه عليه وإصراره على عدم الرد، وانشغاله بالجهة التي يرأسها ، قام مؤيدوه الذين كانوا قد التزموا الصمت والحياد للدخول في السجال ورفع  هاشتاج         كلنا إلياس والمطالبة بتكريمه قبل مناقشة استقالته..

اعتبارا أن الرجل حقق نتائج مشرفة جدا ، كما قاد حركية كبيرة يقولون  ليس داخل حزب الأصالة والمعاصرة فحسب ، بل داخل المشهد السياسي المغربي بأجمعه.

وفي هذا السياق يقول الأستاذ ا المصطفى المريزق عضو المكتب السياسي في مقالة له  تحت عنوان دفاع عن إلياس

“ما تلقاه الأمين العام إلياس العماري من ضربات مباشرة وغير مباشرة، عبر تصريحات لمن كانوا بالأمس من المقربين منه، لا يمكن فهمها إلا في إطار الحرب بالوكالة والاستقلال الأخلاقي والمعنوي. ومن الواضح أن “أعداء” إلياس العماري الجدد، أبانوا عن غياب إيمانهم بالحوار الذي يوفر للجميع قدرا من الاحترام والتوافق والوقار، واختاروا حجرة الكلام الافتراضية، وأدوات النشر والتبليغ، والرشق بالإساءة المقصودة، وإثارة الشكوك والضغينة، وبعث الألم في الناس، وممارسة السياسة في الدكاكين والصالونات ومحلات الحلاقة.

كما ناشد في مقالته العماري بالعدول عن الاستقالة.. لحاجة الحزب  لجميع مناضليه”

أما سامر أبو القاسم عضو المكتب السياسي لحزب لأصالة و ا لمعاصرة  فقال في مقالة له نشرت على صفحات مجموعة من المواقع المغربية:

“ذهب البعض منا بعيدا في اتجاه تصفية الحسابات، وخدمة أجندات منافسينا السياسيين، وتفضيل استراتيجيات فردية قاتلة للمشروع، في مثل هذه الأوقات العصيبة، التي كان يتحتم على كل ذي عقل ناضج الاحتكام إلى مجموع القواعد والضوابط المعرفية المتاحة، خاصة إن كان أصحاب الشأن يحتكمون إيبيستمولوجيا لمصادر المعرفة أو التفسير، وأنا هنا لا أدعي تصدر موقع فلسفي أو فكري، بقدر ما أنطلق من مرجعية الحزب الفكرية والسياسية، والتي أولت أهمية كبيرة للعقلانية كمبدأ أساسي للحداثة، التي نتبناها، ونعتبرها قاسما مشتركا بيننا كمناضلات ومناضلين من حيث اعتبارها أفقا لمشروعنا السياسي إلى جانب الديمقرطية والتنمية.

وأضاف قائلا حول استقالة إلياس العماري.. هل كان ضروريا أن تتحمل مسؤولية كل هذا لوحدك، ولو باعتبار صفتك كأمين عام للحزب؟

من جانبها قالت رشيدة فاضل عضوة المجلس الوطني لحزب الاصالة والمعاصر  في تدوينة لها

“نحن كقواعد و كأعضاء و عضوات المجلس الوطني صادقنا على المكتب السياسي و فوضنا له تسيير و تدبير المرحلة أهكذا تدبرون؟ أهكذا تسيرون ثاني حزب وطنيا ؟ بخرجات تقذفون و تسبون؟ كنت أتمنى أن تحذووا حذو إلياس العماري الذي برر استقالته لأسباب شخصية رغم أننا نعلم علم اليقين أن الحقيقة غير ذلك. لم يشتم أحدا و لم يوجه أصابع نارية لأحد و بقي صامتا مما زاده شموخا في نظر المناضلين الأوفياء لمشروع الحزب. فضل الاستقالة على الكلام. لكننا كمناضلين لن نسكت و سنساند المشروعية”

لم يبق على انعقاد المجلس الوطني سوى ثلاثة أيام   والسجال على أشده  فالتيار المعارض الذي يتزعمه المحامي عبد اللطيف وهبي   أحد قيادي حزب الأصالة والمعاصرة  يصرون على عدم مناقشة استقالة  الأمين العام ، والمرور إلى جدول الاعمال  لكن الأغلبية الصامتة في حزب البام بدأت تخرج عن صمتها  لتعلن تشبتها بزعيم الحزب  ، ورفضها للاستقالة  وفي هذا السياق سألنا احد قيادي الحزب هل سيعرف انعقاد الدورة تراشق بالصحون كما حدث في حزب الاستقلال؟  أكد لنا انه سيتم التراشق بالورود وأن الأمين العام للحزب حتى لو أصر على استقالته.. فهي مرفوضة  فالحزب في حاجة له  ولم يسجل عن رئيسه أي عمل مشين قام به خلال فترة رئاسته ، وأن من يتهمومه لا يستندون على أي حجة  ، وانه الرجل المناسب لهذه المرحلة.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد