إعداد مبارك أجروض
إن تناول عصير البرتقال والبامبلموس بكميات كبيرة من شأنه أن يرفع خطر الإصابة بسرطان الجلد melanoma بحوالي الثلث مقارنة مع الاخرين، وتختلف عوامل خطر الإصابة بسرطان الجلد، إلا أن العامل الرئيسي هو التعرض للأشعة فوق البنفسجية سواء من الشمس أو من أجهزة التسمير. وكانت قد أشارت دراسات سابقة أن بعض كريمات التسمير التي تحتوي على مادة السورالينات psoralens من شأنها أن ترفع خطر الإصابة بسرطان الجلد أيضاً، فهي تعمل على زيادة حساسية الجلد للأشعة فوق البنفسجية وبالتالي زيادة انتاج الميلانين. وتجدر الإشارة إلى أن مادة السورالينات تنتج بشكل طبيعي من مادة تسمىfurocoumarins والموجودة في الحمضيات.
ولذلك حاول الباحثون بحث أثر تناول الحمضيات على خطر الإصابة بسرطان الجلد، وقاموا بجمع معلومات من 63,810 إمراة في الفترة الزمنية ما بين عامي 1984 و2010، بالإضافة إلى 41,622 رجلاً ما بين عامي 1986-2010، وطلب منهم ملء بعض الاستمارات كل أربع سنوات تقريباً حول نظامهم الغذائي ومقدار الحصة المتناولة من الحمضيات، إلى جانب استمارة صحية كل سنتين.
وعرفت الدراسة الحصة من الحمضيات بأنها مقدار حبة من البرتقال أو نصف حبة من الجريب فروت أو ما يعادل 177 ملليتر من عصير الفواكه سواء البرتقال أو والبامبلموس.
وبعد 24 سنة من المتابعة، وجد الباحثون ما يلي:
1,840 – شخصاً من المشتركين أصيبوا بسرطان الجلد
– لم يرتبط تناول عصير البامبلموس، وفاكهة البرتقال بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الجلد بشكل مستقل، بل بوجود عوامل خطر أخرى.
– تناول حبة البامبلموس كاملة وعصير البرتقال كان مرتبطاً بشكل مباشر برفع خطر الإصابة بسرطان الجلد بحوالي 36%
ومن المعتد أن السبب وراء ذلك هو وجود مادة furocoumarins والسورالينات كما ذكرنا سابقاً. في حين أنهم لم يجدوا أي علاقة ما بين تناول الأطعمة الأخرى الغنية بنفس المواد السابقة مثل الجزر وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الجلد، وفسروا ذلك بأنه تناولنا لهذه الأطعمة يكون بعد طهيها، وتعرض المواد للحرارة يقلل من مستوياتها بشكل كبير.
نتائج صادمة ولكن…
أوصى الباحثون بعدم اتخاذ أي اجراءات تغييرية تبعاً لنتائج الدراسة، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات المستقبلية في نفس المجال، ولكن ليس هناك حاجة في الوقت الراهن للقيام بأي تغييرات تخص استهلاك الحمضيات.
وبالتأكيد لا تعني نتائج هذه الدراسة الامتناع عن تناول الحمضيات، ولكن الحذر من التعرض المباشر والطويل لاعة الشمس بعد تناول كمية كبيرة منها، وذلك لاعتبار أشعة الشمس من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان الجلد حول العالم، ومع اجتماعها مع عوامل مختلفة يصبح الخطر مضاعف بالطبع