نصائح لتغذية صحية يوم عيد الأضحى

إعداد مبارك أجروض 

يمتاز عيد الأضحى عندنا بطقوسه الخاصة وبالتأكيد فإن هذه الطقوس تشمل عادات تغذوية تؤثر على نظامنا الغذائي اليومي، كالإكثار من أكل اللحوم الحمراء، تناول الشوكلاتات والحلويات والمكسرات بكثرة، شرب الشاي والقهوة بإفراط، وتناول أكلات خاصة بالعيد عالية السعرات الحرارية، وإهمال وجبة الإفطار وغيره من العادات التي قد تؤدي الى اصابتنا بالاضطرابات المعوية، الإمساك، أو الاسهال، أو حتى كسب غرامات قليلة. وغيرها العديد.

إليكم بعض الارشادات التغذوية التي يوصى بأخذها في الاعتبار وممارستها خلال يوم العيد وما بعده:

لا تهملوا وجبة الإفطار

ربما هذه هي احدى النصائح الأكثر شيوعا في مجال التغذية السليمة، فوجبة الإفطار هي اهم وجبة خلال النهار، والتي تؤثر على مستويات الطاقة لديكم طوال اليوم، وقد وجدت العديد من الدراسات ان البالغين الذين يهملون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسمنة والامراض المزمنة مثل السكري. كذلك، وجدت علاقة بين ترك وجبة الإفطار وبين انخفاض التركيز، وسوء التغذية. واثبت أيضا ان الأشخاص الذين تركوا وجبة الإفطار كان من الصعب عليهم تعويض النقص الذي حدث في جسمهم وفي نهاية المطاف عوضوا ذلك عن طريق زيادة استهلاك الدهون. وخلافا للاعتقاد السائد، فان وجبة الإفطار لا تفتح الشهية وانما تمنع الجوع الشديد المفاجئ، وبذلك تقلل من احتمال تناول النقارش او اكل كميات كبيرة في وجبة الغداء. ولهذا احرصوا على بدء يوم العيد بتناول وجبة الإفطار الغنية والتي تحتوي على المجموعات الغذائية الرئيسية من الحبوب الكاملة (خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة)، البروتينات قليلة الدهن (الحليب، اللبن والبيض)، الخضروات والفواكه. ومثال على وجبات إفطار سريعة وصحية: تناول حبوب الإفطار الكاملة مع الحليب مع الفواكه المجففة، أو ساندويتش من الجبن أو اللبنة او الافوكادو مع شرائح الخضار المنوعة وعصائر الفاكهة الطبيعية.

قللوا من تناول اللحوم الحمراء

لتناول اللحوم دور مهم لإمداد الجسم بالعديد من العناصر الغذائية والمعادن الضرورية للجسم، وهي المصدر الأمثل للبروتين عالي الجودة، الا ان زيادة تناول اللحوم الحمراء وهي العادة الشائعة في عيد الأضحى قد يكون لها سلبيات. وبالطبع ليس كل الأيام هي عيد الأضحى ومن المهم عدم تعكير فرحة العيد والمتعة المتمثلة باستهلاك زائد عن العادة للحمة ولكن ننصح خلال أيام العيد بتناول وجبة لحوم واحدة خلال النهار على الا تتجاوز الـ 300 غرام، ويجب ان نتذكر ان فائض البروتينات قد يتحول لدهون ضارة.

وتحوي أنواع مختلفة من اللحوم الحمراء على نسب عالية من الدهون المشبعة، التي ترفع نسبة الكولسترول في الدم. والكوليسترول من نوع LDL الموجود في معظم منتجات اللحوم الحمراء يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
ويجب الانتباه عند طهو اللحوم وفي حفلات الشواء، فطهو جميع أنواع اللحوم في درجة حرارة عالية جدا، والتسبب بحرق أجزاء منها، قد يؤدي الى تكون مركبات قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. تلك الأجزاء المحروقة تحتوي على الهيدروكربونات الحلقية وهي موجودة في أنواع كثيرة من اللحوم المشوية، مثل اللحوم الحمراء، الدواجن والاسماك.

بهذا ننصحكم بما يلي:

– يجب أن تحرصوا على اختيار أجزاء اللحوم الحمراء الخالية من الدهون
– احرصوا على استخدام نار متوسطة الحرارة والحرارة الغير مباشرة بقدر الإمكان،.خلال عملية الشواء
– تجنبوا بقدر الإمكان اشتعال النار او الدخان اثناء عملية الشواء
– بشكل عام، يجب تجنب تقديم وتناول وجبات اللحوم “المشوية جيدا” لأنه كلما كانت اللحوم مشوية أكثر فإنها تحتوي على مواد مضرة ومسرطنة أكثر.
– بالطبع يجب التأكد من وصول اللحوم الى درجة حرارة داخلية عالية تستطيع القضاء على البكتيريا الموجودة فيها والتي يمكن ان تسبب الامراض الخطيرة.
– يجب طهي شرائح اللحم بدرجات حرارة تتراوح بين 60-70 درجة، والبرغر، بنحو 70 درجة، ليس أكثر.
– يجب الحرص على ان تكون كميات السكريات المضافة للحوم في الصلصات اثناء الطهي قليلة لأنها قد تؤدي لاشتعال النار مما يؤدي لحرق اللحمة من الخارج.
– قلب اللحم عند طبخه يجب ان يتم بلطف وببطء لتجنب لهيب النار الذي قد يحرق أطراف قطع اللحم.
– حاولوا عدم ضغط اللحوم خلال الطهي لاستخراج العصائر منها، فهذه العملية أيضا تؤدي لاشتعال النار وحرق اللحم
– ازيلوا الدهون من اللحوم قبل الطهي وازيلوا الأجزاء المحترقة قبل التقديم.
– اختاروا تناول أجزاء معينة تحوي نسبا اقل من الدهون. حيث تبقى نسب البروتينات عالية، كذلك الفيتامينات والمعادن. مثلا: شرائح العجل، صدر الدجاج، الحبش الأحمر، فيليه العجل، فيليه الظهر (سينتا)، افخاذ الدجاج وكتف العجل.
– تجنبوا الأجزاء الأقل صحة مثل: جلد الدجاجة، الدهن الأبيض الذي نميز لونه بأم اعيننا في الشرائح\الروستبيف، الدهن المتواجد في النخاع والدهن الملاصق للعظام في أنواع معينة من اللحوم (كالأضلاع).
– حاولوا تجنب إضافة الملح واستبدلوه بالتوابل والاعشاب والليمون 
 –من المفضل تخفيف تناول اللحوم المعالجة والمخلوطة مسبقا والتي لا نتحكم بنسبة الدهون فيها وكذلك جودتها لصحتنا كالكباب، الهمبورجر، النقانق والسجق والمرتديلا على أنواعها.

كما ويجب على من يعانون من مستوى مرتفع من الكولسترول في الدم وكذلك من مشكلة حمض اليوريك المرتفع بتقليل مستوى استهلاك اللحوم لـ 100-150 جرام يوميا. اما الرياضيون منا وخاصة أولئك الذين تنخفض لديهم مستويات الحديد وفيتامين B12 في الدم ينصحون بزيادة استهلاك اللحوم بالطبع مع استشارة الطبيب او اخصائي التغذية، حيث ان كل حالة هنا تؤخذ على حدة.

قللوا الحلويات

تشكل حلويات العيد جزءا خاصا من العيد، وخاصة الحلويات الشرقية المختلفة مثل الكنافة والقطايف، التي تحتوي على نسبة عالية جدا من الدهون والسكريات. ويؤدي الافراط في تناولها الى ارباك الجهاز الهضمي مما قد يؤدي الى حدوث اسهال شديد مصحوبا بالعديد من المخاطر الصحية الأخرى. وتتضاعف المخاطر الصحية  لدى المصابين بداء السكري والسمنة وبارتفاع نسبة دهنيات الدم وامراض القلب والشرايين. لذلك، من المفضل عدم المبالغة في تناولها على الرغم من ضغوط الضيافة والالحاح الذي يشتهر به مجتمعنا.

بدلا من الامتناع تماما عن تناول الأطعمة المفضلة لديكم، كلوا قدرا قليلا من كل ما تحبون. اشتروا قطعة واحدة من المعجنات أو الحلويات المفضلة لديكم بدلا من علبة كاملة، او علبة صغيرة من الحلويات التي تحبونها بشكل خاص بدلا من علبة كبيرة وعائلية. فالاعتدال هو المفتاح. وحاولوا استبدال الحلويات بالفواكه، فينصح باختيار حبة فاكهة بدلا من تناول هذه الحلويات او المشروبات الغازية، كلما قمت بزيارة الى أقارب او أصدقاء. وإذا كان لا بد، فلا بأس بقطعة صغيرة جدا.

انتبهوا لكمية الملح

 تكثر في فترة الأعياد كمية الاملاح المتناولة والموجودة في اللحوم والاسماك والاجبان والمكسرات والمخللات والأغذية المصنعة وغيرها الكثير، ويجب أن تعلم بان مدخولك اليومي من الصوديوم يجب ان لا يتجاوز 2000 ملغم وان أي زيادة عن هذا الحد قد تعود بالضرر على جسمك، وتعطيل وظائف الجسم المختلفة ومنع امتصاص بعض المواد. والمشكلة الأولى والاشهر والتي قد تصيب الانسان الذي يتناول كميات كبيرة من الملح هي مشكلة ارتفاع ضغط الدم، حيث ان الخلل في توزان المعادن في الجسم وزيادة كمية الصوديوم قد يؤدي الى احتباس الماء في الجسم وبالتالي زيادة حجم الدم وزيادة الضغط معه، ومن المعروف ان زيادة ضغط الدم قد تكون خطره على الصحة وتسبب العديد من الامراض متل امراض القلب والسكتات والجلطات الدماغية والقلبية. بالإضافة الى مشاكل الكلى، ومشاكل الجهاز الهضمي، وزيادة الشعور بالعطش والجفاف. ولهذا ننصحكم أعزائي بتجنب استخدام الملح على طاولة الطعام، وحاول تدريجيا تقليل كمية الملح المضاف عند الطبخ. وقوموا بقراءة الملصق الغذائي واحترسوا من مستويات الملح والصوديوم المرتفعة في الأغذية المصنعة، مع العلم ان الغذاء المرتفع بالملح هو الذي يحوي أكثر من 1.5 غم ملح او 0.6 غم صوديوم لكل 100 غم.

انتبهوا لكمية الكافيين

القهوة هي رفيقك طوال يوم العيد وستجدها حيثما توجهت، وبالطبع تحوي القهوة  كميات لا باس بها من الكافيين، وبهذا فان تناولها بكميات زائدة قد يؤدي الى بعض الاثار الجانبية والتي تتلخص فيما يلي:

– الارق والتهيج وزيادة التنبه. 
– اضطرابات في المعدة .
– الغثيان والاسهال.
– الصداع.

وبهذا في حال كان مجمل استهلاكك للكفايين يفوق 500 ملغم في اليوم، يجدر بك التفكير بخفض مستوى الاستهلاك. وتناول كميات معتدلة من مادة الكافيين، أي حوالي 300 ملغم وهي ما يقارب ثلاثة فناجين من القهوة في اليوم، مما لا يسبب الضرر لشخص بالغ ومعافى. ومع ذلك، بعض الأشخاص لديهم حساسية أكبر لتأثيراته، وخاصة أولئك الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع او المسنين

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد