نصوص تقليليّة

بقلم / كريم عبدالله بغداد / العراق

 

 مدينةٌ نشازٌ

أنغامُ المدينةِ الهرمة ,

موسيقى الصفيح

تردّدها

أحجارها الصمّاء

تدغدغها

رائحةُ الإسفلتِ , والأعمدةِ الحزينةِ

بلا مصابيحَ ,

عاجزةٌ عنْ مقارعةِ الظلامِ

على الشبابيكِ المتربة .

 

 

 

 

لا جديدَ يأتي

مِنْ مراكبها الموغلةِ بالبُعدِ

والوحشة

تحوّلُ الصباحاتِ المشرقةِ

إلى مستنقعاتٍ مِنَ الظلامِ المفزع

وتنصبُ شِباكِ الحزنِ .!

 

 

 

 

 

ترسانةُ ُ خرابٍ جميلٍ

حضيضها

شياطين ٌ يتملّقونَ الفسادَ العَذِب

عطشي قربَ الفراتِ البشع

يُرنّحُ الأحلامَ المسبيّة

يسقطها

في هوّةٍ

نهارها بشع ٌ

كــــ رواةِ الحديث .

 

 

 

 

 

قطبانِ

ما بينَ السماءِ والأرض

يتجاذبانِ إشتياقي

ايّ الطرق ســـ تقيني لذّةّ السقوط .. !

 

 

 

 

 

 

غابات ٌ مِنَ الأفتراءاتِ

تُحيط ُ مشيمة غربتي الساحرة

ظلّها البهيّ

يخطفُ مِنَ الأعماقِ

نعمةَ

قلقِ الهدوء .

 

 

 

 

رائحة ُ المؤامرةِ الناعمة

للآنَ

ألوانها صارخة ٌ

فـــ ينبعث ُعطرٌ

مِنْ تواريخنا الهامدة .

 

 

 

 

أندرُ الأيام

تغفو على ساعاتها الآفلةِ

تلكَ اللقاءاتُ المريرة

في وطنٍ

شمسهُ

تتردنُ تزاحم المحن

كــــ عباءةٍ تثقّبها رصاصات ٌ غادرة .

 

 

 

 

 

الترفُ البشع

يسطو مارداً مذاقهُ اللذيذ

يتجسسُ

على أزهارِ الوطنِ المسكونةِ بـــ الخوفِ

يخرسها

في رحلةِ العبور .

 

 

 

 

 

 

صوت ٌ قديمٌ

يجرسُ لامعاً في ليلٍ أسود

الجميعُ

ســـ يستنشقُ

عطرَ الهزيمةِ .

 

 

 

قبلَ أنْ أكون …

كنتِ في الأنوارِ الساطعة

تمتدّينَ

على مدى الزمانِ

تلوّحينَ لي بـ المجيءِ

ها أنا اليوم أتذكّركِ جيداً

 


 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد