يترقب الأردنيون حكومة جديدة عقب انتهاء الانتخابات البلدية واللامركزية التي ستجري منتصف الشهر الجاري. وتتداول أوساط سياسية أردنية حديثاً حول غضب رسمي من القصر الملكي على الحكومة التي يرأسها هاني الملقي، خصوصاً في تقصيرها بالتعامل مع ملف السفارة الإسرائيلية مؤخراً. وتقول الأوساط السياسية إن النية كانت لإقالة الحكومة فوراً، لولا الانتخابات التي ستجري في الخامس عشر من الشهر الحالي. وظهر الغضب جلياً على الملك عبدالله الثاني، بعد عودته من زيارة للولايات المتحدة واجتماعه بمجلس السياسيات الوطني الذي يضم الحكومة وممثلي الأجهزة الأمنية.
وقال الملك في اجتماعه إن “هذا التصرف المرفوض والمستفز على كل الصعد، يفجر غضبنا جميعاً ويؤدي لزعزعة الأمن ويغذي التطرف في المنطقة”، مؤكد أنه “سيكون لتعامل إسرائيل مع قضية السفارة ومقتل القاضي زعيتر وغيرها من القضايا أثر مباشر على طبيعة علاقاتنا”. وكان الملقي كُلف بتشكيل الحكومة في 29 ماي 2016، وأجرى 3 تعديلات عليها لتغيير عدة حقائب وزارية أبرزها كان خروج وزير الخارجية المخضرم ناصر جودة من الحكومة. وفي آخر استطلاعات الرأي حول أداء الحكومة، اعتبر 50% من الأردنيين بأن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ.
وتتصدر المشكلات الاقتصادية أولويات المواطنين من بين المشكلات التي تواجه الأردن، إذ شكلت 80%، بالرغم من حضور المشكلات الأخرى، وعلى رأسها مشكلتا: التحديات الأمنية والفساد بصفة عامة (الواسطة والمحسوبية)، كذلك الحال بالنسبة لعينة قادة الرأي، فأهم مشكلة تواجه البلاد هي الوضع الاقتصادي السيء بصفة عامة بنسبة 57%، تلتها مشكلة البطالة 12%، ثم مشكلة الفقر 8 %.
ومن الواضح تركيز عينة قادة الرأي على مشكلة الوضع الاقتصادي بشكل عام، والبالغة 80%. وكانت مصادر رسمية قالت إن المملكة أبلغت إسرائيل رسمياً بأنها لن تسمح لطاقم السفارة في عمّان بالعودة قبل فتح تحقيق “جدي” بحادثة السفارة، التي أدت إلى مقتل أردنيين اثنين.
وتأتي الأحداث بعد قتل حارس أمني في سفارة إسرائيل بعمان يحمل صفة دبلوماسي، قبل أسبوعين، أردنيين اثنين، هما محمد الجواودة (17 عاماً)، والطبيب بشار الحمارنة (58 عاماً)، إثر “إشكال” وقع داخل مجمع السفارة. وسمح الأردن بعد يوم من الحادثة، للدبلوماسي الذي أطلق النار على الأردنيين بالمغادرة برفقة السفيرة شلاين إلى إسرائيل. واستقبل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في مكتبه بمدينة القدس الغربية المحتلة، ضابط الأمن، الذي قتل مواطنين أردنيين بعد وصوله إلى “تل أبيب”.