9 ألاف طالب افريقي يدرسون بالمغرب في شعب مختلفة

زينب الدليمي

 

احتضنت العاصمة الرباط  اليوم الخميس، ندوة دولية في موضوع “إفريقيا تتحرك: الهجرات، الجاليات والحركية”، نظمها كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والجامعة الدولية للرباط، وأكاديمية المملكة المغربية، والوكالة المغربية للتعاون الدولي، ومتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر

 وفي تصريح لإدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ”  فإن الندوة  تأتي في إطار فعاليات تظاهرة “إشعاع إفريقيا من العاصمة” التي تنسق فعالياتها المؤسسة الوطنية للمتاحف، و ترمي إلى الوقوف عند التحولات الأساسية التي تشهدها الهجرة الإفريقية، التي هي  “متجذرة في التاريخ”.

وأضاف اليزمي انه يجب التوضيح للرأي العام المغربي والإفريقي أنه غالبا ما يتم التعاطي مع الهجرات الإفريقية فقط من الزاوية الأمنية ، وتقدم بوصفها تهديدا دائما لبلدان الشمال، غير أن هذه الهجرات في الواقع هي أولا وقبل كل شيء هجرات داخلية، إذ نحو سبعة مهاجرين أفارقة من أصل عشرة، يستقرون ببلد إفريقي ،فبحكم  موقعنا الجغرافي  فالمغرب كان على مدار التاريخ سببا في استقطاب المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء السياسي وطلبة العلم، منذ قرون  وخير دليل على ذلك هو امتدادات الزاوية التيجانية في القارة الافريقية .

 

و في نفس السياق اكد السفير و المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي محمد مثقال في تصريحه  ان المغرب وأفريقيا بشكل عام يمتلكون كل المقومات الطبيعية والاقتصادية والبشرية لتحقيق أهداف التنمية فهناك 11الف طالب اجنبي  يدرس في شعب مختلفة داخل المملكة يأتون عبر الوكالة ، 85 في المائة منهم من  دول افريقية  أي 9 ألاف طالب ، وذلك في إطار اتفاقيات التعاون الموقعة بين المغرب وبعض الدول الإفريقية، وعدد كبير منهم  يمارسون تكوينهم بأسلاك الماستر والدكتوراه .

 

 وأشار محمد مثقال إلى ان الوكالة تشتغل على التعاون التقني  لتقاسم الخبرة وتقود عدة برامج مع عدة شركاء داخل القطاع العام يقومون بالتكوين في المدى القصير وحوالي 500 اطار من المؤسسات  العمومية والوزارات   وادارات افريقية تستفيد من هذا البرنامج  ،ولغاية اليوم  يبلغ عدد الأفارقة الذين تابعوا دراساتهم بالمغرب 30ألف طالب  .

 و اكد مندوب التظاهرة ابراهيم مزند ان هناك

اكثر من عشرين مؤسسة مساهمة في  التظاهرة وهذا مؤشر ايجابي يظهر انفتاح المغرب بشكل قوي على البعد الفني والفكري الافريقي  واحتفاء كبير بعودته  للحضن الافريقي   ما يظهر مدى غنى الفنون  والثقافة في بلداننا  الافريقية ، وتتميز التظاهرة  بتنظيم عدة أنشطة، خاصة معارض الفنون التشكيلية والمواد التراثية، والحفلات الموسيقية وعروض الأفلام، والندوات والفن الحضري.

 

 

 للإشارة فإن تظاهرة ” إشعاع إفريقيا من العاصمة” مبادرة منظمة من لدن المؤسسة المغربية للمتاحف وعلى امتداد شهر كامل  ستستضيف عددا كبيرا من الأنشطة الثقافية تنظم في عدة فضاءات  بالرباط.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد