لَحْنُ الرَّبِيـــعِ

 

بقلم سعيدة الرغيوي

ربيع العمر واللحن الشـذي

وعصفــور الثـــــورة

وكلمات مُنمقــة على شفتيك

وأنت تجولين.. ساحة الموتـى

لا تودين الانتحـــــار

أي انتحار.. أي انتحار ؟؟!

عناوين النفـي… تتقاذفك الآن

في ظل الحصــار..

شارع الأمس أضحى خـــرابا.. يَبَــاباً

الشُّمُوعُ الْوَضَّاءَةُ.. توارت.. انْصَهَرَتْ

لا ربما تكفين الآن عن التِّجْــوال

ساحة المدينة.. والدَّمــــار

وعيون امرأة ثَكْــلَــى

يَعْبُرُهَا الْأَلَــــمُ

وأقدام حافية ترسم تاريخ الزَّهْــوِ

في مَسَـافَات الْإقْصَـــاء..

تُنَــاوِرُ ظلام التسكع في مدينة الْـوُجُــومِ

ترقُب النجوم.. وصخور الأمس الصَّـامِدَةِ

فتقولين لو أن .. لو أني..

ربما رًممت خيوطي الضائعة

ماذا بعد ؟؟

اغتالونا عندما أتلفوا الغلة والكرمة والخيمة

ورحًلوا آهالـــي القبيلة..

أيتاما ظلوا ها هنـــا

جياعا.. مُعوزيـن

أمقت لغة القتــل

سطو الظالميـــن

بجوار البحيرة كنا نجلس

وبراءة الطفولـــة

اغتالوا أحلامنا.. ذبًحونا

صارت البحيرة.. بحيرة دم

– أي نعم – بحيرة كظم

فمتى تنجلي ليالـي الخوف

ويبحر الفُجًار بعيدا عن تربتي

وتعود الموازين لبني جلدتـي ؟

أرسم، يرسم وترسمـ…ون

اصفرارا، ذبــولا

وجدرانا للموت

.. للأنيـــــن

غضب ينزلق في عمق المسافات

يرتحل بغيوم الأمس

يدبج لوحاتي القاتمــة

يسكب أمطـار الحب

على مملكتي الحزينة

يخلق من لهيب الأنين قوة

تردع جبروت الجلاد في كل الأوقات

في كل الأوقات..

تُقاوم لعنة اللغـــة الْمَلْغُــومة..

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد