أعلنت وزارة الخارجية الألمانية الأحد أنه تم الإفراج عن عالمي أثار ألمانيين كانا خطفا الأسبوع الفائت في شمال شرق نيجيريا فيما كانا يعملان في أحد مواقع التنقيب وهما بخير. قال مصدر في الخارجية لوكالة فرانس برس “تم الافراج عن عالمي الآثار من جامعة غوته في فرانكفورت. انهما موجودان في السفارة الألمانية في ابوجا وهما بخير بالنظر إلى الظروف”.
وخطف العالمان اللذان يعملان مع اللجنة الوطنية للمتاحف والآثار خلال عملهما في موقع تنقيب خاص بحضارة نوك القديمة في ولاية كادونا. وقال قائد الشرطة الفدرالية إبراهيم إدريس ان العالمين كانا يحظيان بمرافقة أمنية من أجل الحفاظ على سلامتهما، الا أن عناصر الحماية لم يرافقوهما الى موقع التنقيب. وقال أحد السكان رافضا كشف هويته لفرانس برس إن الرجلين احتجزا من قبل خاطفين يشهرون السلاح والسواطير، الا أنهم تركوا زميلتين لهما.
وأضاف ان مواطنين اثنين قتلا خلال عملية الخطف، وهي حصيلة أكدتها الشرطة. وحصلت عملية الخطف خارج الطريق التي تصل مطار كادونا بالعاصمة ابوجا. واتخذت الحكومة الفدرالية في الأسابيع الأخيرة إجراءات أمنية دقيقة على هذه الطريق منذ إعلان إغلاق مطار أبوجا بسبب اجراء إصلاحات ضرورية على المدرج. وزاد خطف الألمانيين من القلق الأمني في منطقة تشهد تصاعدا في أعمال العنف. وكانت عمليات الخطف من أجل فدية محصورة نسبيا في منطقة جنوب نيجيريا الغنية بالنفط، حيث تستهدف العصابات الاجرامية الأثرياء والعاملين الأجانب.
لكن عمليات الخطف انتقلت بشكل تدريجي إلى الشمال مع انهيار الاقتصاد الذي يعتمد بشكل أساسي على النفط، إلى درجة أن المؤسسة الاستشارية لرصد المخاطر قالت ان هذه العمليات باتت “راسخة” في كل البلاد. وفي النصف الأول من عام 2016، احتلت نيجيريا المركز الرابع في العالم بالنسبة الى مخاطر الخطف، بحسب مؤسسة رصد المخاطر. وفي الشمال، عزي ارتفاع وتيرة الخطف إلى حملة للشرطة على لصوص الماشية ما أدى إلى تحول هؤلاء للخطف