زينب الدليمي
أكد عبد الجليل الحجمري أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة ، اثناء افتتاح اشغال الدورة الرابعة والأربعين لأكاديمية المملكة ،حول موضوع “من الحداثة إلى الحداثات ” أن الدورة الجديدة ستكون امتدادا وإضافة نوعية للدورات السابقة وأن الاهتمام بموضوع هذه الدورة وفي هذه المرحلة ، من تاريخنا المعاصر يستحق وافر العناية لأكثر من سبب ومقصد، ذلك أن مانحياه اليوم في مجتمعاتنا من تحولات عميقة تمس في جوهرها سؤال الهوية وتعقد الرؤية الثقافية والسياسية والاقتصادية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الفاعلة والمؤثرة في السلوك والممارسة و تجعل للحداثة تاريخا اقترن بثورة اقتصادية وبإحياء للثراث ونقده بالإيجاب .
وأضاف الحجمري أن ورقة عمل الدورة تعرض لجملة من التصورات بخصوص ماهية الحداثة ، وسياقات التداول بإحكام وبعد نظر وهي كلمة تؤكد في المجمل أن ما يشهده عالمنا المعاصر من تطور، غير مسبوق في المعارف ، إنسانية كانت أو علمية أو تقنية وبحثية تجعل من معنى الانتماء لروح العصر واقعا متشابكا يدعو الباحثين والمفكرين لإعادة تأمل جدوى الحداثة بماهي حركة نهضة ونمط تفكير وعمل وسلوك وقيم .
وأشار امين السر الدائم لاكاديمية المملكة ، أن الحداثة تاريخ وزمن لكنه ليس تاريخا أوزمنا مر وانقضى بل إنه دوما زمن ات يلاحقنا
فهي ترتهن ببروز نموذج فكري وعلمي يسعى لتنظيم المجتمع ثقافيا واقتصاديا وسياسيا بوصفه نموذجا امثل، لتجاوز استمرار تأثير التقليد بفعل الانتماء للخصوصية الثقافية أحيانا أو التمسك بهوية جامدة متعصبة للماضي أحيانا أخرى ، والقصد من الحداثة إلى الحداثات أنه ليست هناك حداثة تامة بوصفة جاهزة بل إنها تحديث بديمومة متواصلة في تعايش مع الغير وتفاهم مع الاخر .
وللإشارة تنظم أكاديمية المملكة دورتها الرابعة والأربعين لإبراز أوجه مفارقات الحداثة ومناقشة القضايا التي تثيرها كمنظومة مرجعية معيارية ،بفعل تضخمها أوتلفيقها مع التجديد أو صراعها مع التقليد والتراث بأشكال مختلفة وتستند الدورة إلى عدة محاور من بينها ، سؤال الحداثة ، تداعيات الحداثة والمسألة الاجتماعية ، والحداثة والدين وإشكالية القيم بمشاركة باحثين وأكاديميين وعلماء اجتماع وجامعيين وعلماء دين وفقهاء قانونيين وحقوقيين وكتاب ودبلوماسيين.