أجواء الاحتفال برأس السنة الميلادية بالرباط

وأنت تتجول قرب قبة البرلمان بالرباط تلوح لك مظاهر الاحتفال برأس السنة منعدمة ، وعلى بعد خطوات ، تفاجئك المحلات التجارية وقد زينت واجهاتها بأشجار الميلاد والأضواء ،أما بالشارع الرئيسي فيعترض طريقك أحد الباعة المتجولين وهو يحمل دمى “لبابا نويل” أو “سانتا كلوز” “شخصية خرافية ترتبط بعيد الميلاد لدى المسيحيين”، بينما يلتقط الصغار صورا تذكارية معه، متحلقين حوله بإعجاب .

زينب الدليمي

المقاهي “الرباطية”

بينما تطلق بصرك في اتجاه المقاهي “الرباطية “،ترى انها قد امتلأت عن آخرها بالحلويات وأنواع الشوكولاطة الفاخرة ، تتراوح بين 150 و300درهم فما فوق ، فهي حلوى مميزة مصنوعة بأجود المكونات وتختلف عن ما يباع في الأسواق الشعبية ليلة رأس السنة ، اقتربت سيدة خمسينية تحدق في الحلويات المعروضة ،انتهزت الفرصة بادرتها بالسؤال هل تحتفلين برأس السنة الميلادية ، ضحكت وأجابت نتابع السهرات الفنية التي تذيعها القنوات ، ونأتي بحلوى للأطفال حتى لا يشعروا بالفرق ، ونجتمع مع الأهل على أكلة مميزة وليس بغرض تقليد الغرب ولكن لتغيير الجو وخلق السعادة ، فالاحتفال بالسنة الميلادية مناسبة،لطي أحزان سنة مضت وفتح سجل أخرى، إلا أنني أفضل أن يجري بشكل عاد، دون بهرجة. فهناك من يتخذ المناسبة للاحتفال الماجن ويتمرد عن القيم والأخلاق، فهي تبقى فرصة لمراجعة النفس وما علق بها من اختلالات، ومحاولة الوقوف لإصلاحها في السنة الموالية.

شجرة الميلاد

ونحن نواصل جولتنا في العاصمة الرباط تشاهد التجار يعرضون ما لديهم من هدايا وألعاب وألبسة بأثمنة مخفضة، وضعت عليها قلوب وردية وحمراء، كما تعرض للبيع أشجار الميلاد المزينة بمختلف الألوان ، أخبرتنا جانيت وهي أستاذة للغة الفرنسية بإحدى المدارس الخاصة بالرباط اقتنت إحدى الشجيرات ، أنها توجد روايات عديدة تتحدث عن شجرة عيد الميلاد والأصل الدقيق للشجرة غير معروف تماما لكن في الكثير من الثقافات كان ثمة معنى خاص للأشجار الخضراء، فهي تقي الناس من الأرواح الشريرة ومن قوى الطبيعة عند الانتقال من سنة إلى سنة جديدة وثمة معنى آخر يكمن في الاعتقاد بأن الشموع المشتعلة تضيء الدرب للأموات وترشدهم إلى الطريق لكي يعودوا إلى عائلاتهم، في حين أن الكنيسة ترى في الشموع المشتعلة رمزا لوصول السيد المسيح، ولذلك فإنه يتم ربط الشموع بولادة المسيح وأضافت جانيت أنها سعيدة بتواجدها بالمغرب فهو بلد تعيش فيه العديد من الجنسيات، على اختلاف ثقافاتها وعاداتها وتقاليدها،ولا نحس فيه بأننا بعيدين على موطننا فالاحتفال هنا مميز جدا .

الشوكولاته ملكة العام بدون منافس

أخبرنا محمد أحد باعة الشوكولاتة ،أن الاقبال عليها كبير جدا هذه السنة ، فقد أصبحت رمزا من تقاليد الاحتفال بهذه المناسبة ، ونحن أبدعنا في تزيينها حتى نجذب إلينا أكبر عدد من الزبائن ،واسترسل محمد ضاحكا ،اختيار الهدايا فن وتقديمها كذلك لذا يجب معرفة أي هدية نقدمها ونتبادلها ، الشوكولاته بجميع أشكالها هي ملكة هذا العام بدون منافس.

وتظل ليلة رأس السنة بالنسبة للكثيرين ليلة مميزة، فيها تبدأ بشائر عام جديد، يحرص الجميع على استقباله بطرق مختلفة فما بين الخروج للتنزه فى المطاعم،أو
حجز تذاكر لحفلات فى الفنادق، أو حتى السهر مع العائلة ، بينما يتجاهل آخرون الاحتفال برمته ، ويرون فيه مبالغة في تقليد الدول الغربية ورغم اختلاف الاراء فالمتمنيات بعام جديد كله سعادة وأفراح يتفق حولها الجميع في كل مكان …. وكل عام وأنتم بخير .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد