المعركة الشرسة

اليوسفية جيلالي وساط

كان ثلاثة منهم يُمْسِكونه من الأمام ، واثنان يُمْسِكانه من الخلف، الذين من الأمام كانوا يُمْسِكونه كالتالي، واحد من الأذن اليُمنى، والثاني من الأذن اليسرى، والثالث من الحنجرة، واللذان كانا يُمْسِكانه من الخلف، كان كل واحد منهما يُمسِكُهُ من رِجل.

كانوا يَجُرَّنوه في الاِتجاهين المتعاكسين حتَّى تخال أن جسمه سيَتَقَطَّع، ثم يرفعانه إلى الأعلى ويضربان به الأرض، وكان الآخرون جالِسينَ مُحيطينَ بهم غيرُ مُبالين، وأنا اِرتعبت وقلت في نفسي سيقتلونه، وصِحْتُ بصديقي الذي يسوق السيارة أن يتوقف، ونزلت وأنا أفكر في كيف أُنْقِذُه، حملت حجارةً وبَدَأْتُ أقذفهم، وكان صديقي يضحك، أطلقوه من بين أنيابهم واِتجهوا جميعهم نحوي يُهاجِموني، والغريب أنهم عندما أطلقوه كان في مقدمة من هاجَمَنِي، كانوا ينبحون بشراسة وهم مُكَشِّرين عن أنيابهم، وكانوا يقتربون مِنِّي، ركبتُ بسرعة السِّيارةَ وأغلقت الباب دُونَهم، فعادوا جميعم يُحيطون بالكلبة الصفراء الجميلة، وهُمْ يهُرُّون في وجهِ بعضهم البعض.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد