وافق القضاء الفرنسي من حيث المبدأ الثلاثاء على إزالة مخيم المهاجرين في كاليه، شمال فرنسا، ويطلق عليها اسم “الادغال” ورفض طعنا تقدمت به منظمات تنتقد الاليات التي تعتمدها الحكومة الاشتراكية. وعلى الأثر اعلن وزير الداخلية برنار كازنوف ان إزالة المخيم هي “مسألة أيام” ووعد بإيواء المهاجرين الذين يقيمون فيه قبالة السواحل البريطانية. وقالت محكمة ليل الإدارية ان “المبدأ في ذاته” لإزالة المخيم لا يخالف “مبدأ حظر المعاملة اللاإنسانية والمهينة”.
ورأى القضاء ان تفكيك هذا المخيم يهدف تحديدا الى “وقف” مثل هذه المعاملة التي يتعرض لها المهاجرون في المخيم “في ظروف غير آمنة ومقلقة يدينها الجميع″. وبشان مراكز الايواء في عدد من مدن البلاد والتي يفترض ان تستقبل المهاجرين القادمين من كاليه، رأت المحكمة ان الدولة “لم تقلل من حجم اعداد المهاجرين الذين يفترض ان يتم اسكانهم فيها”. وشككت 11 منظمة في هذه الإجراءات ودانت مثلا غياب مترجمين و”تشتت متابعة” المهاجرين.
وقال وزير الداخلية ان اخلاء المخيم سيتم “في البدء عبر إيواء (المهاجرين) في ظروف كريمة عملا بتقاليد بلادنا في ما يتعلق بحق اللجوء” وبإزاء النساء والأطفال والأشخاص الضعفاء الذين يعيشون “منذ اشهر في الوحل”. وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وعد الشهر الماضي بإزالة مخيم كاليه الذي يؤوي ما بين سبعة الاف وعشرة الاف مهاجر، بالكامل قبل نهاية السنة وذلك خلال اول زيارة قام بها للمدينة الساحلية في شمال فرنسا.