خفايا حوار صحفية روسية مع بشار الأسد

كشفت الصحفية الروسية “داريا أصلاموفا” تفاصيل وترتيبات المقابلة التي أجرتها قبل يومين مع  بشار الأسد. وقالت أصلاموفا مراسلة صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” أن المعنيين في شؤون الرئاسة السورية طلبوا منها أن تظهر أنوثتها وترتدي أجمل فساتينها وحذاء بالكعب العالي قبل مقابلة الأسد. وأضافت لم أبحث أنا شخصياً عن مقابلة الأسد وحواره، بل  الرئاسة السورية هي من بحثت عني وطلبت مني حواره..

شعرت بأن المكتب الإعلامي لدى الرئاسة السورية قد سئم رتابة المقابلات، التي صارت تقتصر على الصحفيين الغربيين الذين يطرحون سؤالاً واحداً على الأسد مفاده، “ما نوع القنابل التي تنزلونها على حلب ؟ وما عدد القتلى بين الأطفال لديكم ؟”، فيما يأتي المراسلون الروس من الرجال ويبدون متخشبين في المقابلة والتوتر مرسوم عليهم! بحسب ما نقل عنها موقع “روسيا اليوم”. وكشفت أصلاموفا، في لحظة من اللحظات أثناء استجمامي في كرواتيا، وردني اتصال على هاتفي المحمول، عرّف المحادث فيه عن نفسه وقال إن “مكتب سيادة الرئيس السوري يكلمني ! وبعد دهشتي قلت للمحادث، كرر من فضلك، فأنا لم أسمعك جيداً، ليجدد لي قوله إنه من مكتب الرئيس السوري.

وتابعت ظننت، ورغم أن رقم المتصل يشير إلى أن النداء يتم من سورية، أن أحدهم يمازحني بهذه الطريقة، حيث أن المحادث سألني على الفور عمّا إذا كنت مستعدة للسفر إلى سورية لمقابلة الأسد، إلا أن  الترتيبات سارت على عجل وبشكل منظم حتى وقعت العقد مع الجانب السوري في اليوم التالي للاتصال، وبعد أسبوع كنت في سورية. وظهرت المراسلة في المشاهد التي تم بثها بالمقابلة ترتدي فستاناً يظهر أنوثتها، في حين وجهت انتقادات صريحة لبشار الأسد.

في تصريحات تفضح نظام الأسد ولجوئه إلى “أنوثة” الصحافيات لتلطيف شيء من صورته التي أصبحت غارقة بالكامل بدماء السوريين الأبرياء الذين قتلهم على مدار سنوات الثورة السورية، فجّرت الصحافية الروسية داريا أصلاموفا فضيحة بحق بشار الأسد، بعدما حاورته في دمشق، منذ أيام، عبر تأكيدها أن مكتبه طلب منها الظهور بأنوثتها الحقيقية وارتداء كعب عال في اللقاء !

فقد سئم الأسد على ما يبدو من صورته التي تقدم في الإعلام، جالسا على كرسي، مقابل رجل آخر يمطره بالأسئلة، ثم ينتهي الحوار، في شكل دائم ما بين رجلين، أحدهما الأسد، وثانيهما الصحافي. فقرّر مكتبه الرسمي في قصره الجمهوري، الاستفادة من أنوثة الصحافيات، تلطيفا لصورته بعدما ارتبطت ملامحه بالمجازر وقتل الأطفال، واتّصل بصحافية روسية، وهي تستجم في إحدى المدن الروسية، طالبا منها محاورة الأسد والظهور بأنوثتها الكاملة وارتداء كعب عالٍ وأجمل فستان لديها! خصوصا بعد مرور أكثر من عام على التدخل العسكري الروسي المباشر، لصالح نظام بشار الأسد، والذي بدأ في الثلاثين من شهر سبتمبر 2015 وتأسيس القاعدة الجوية الروسية في “حميميم” اللاذقانية.

ولفت في هذا السياق، قيام صفحة الأسد الفيسبوكية، بنشر صورة للصحافية السالفة تظهر أنوثتها، بعض الشيء، من خلال التقاط صورة لها من منطقة الكتفين والظهر، بينما يكون وجه الأسد في الجهة المقابلة. لطالما لم تستجب الصحافية لطلبات مكتب الأسد بإظهار “أنوثتها الحقيقية” فاضطر مستشارو الأسد للبحث عن زاوية للتصوير تعوّض ما لم تقم به الصحافية أصلاً لدى اختيارها الزي المناسب للمقابلة!

يشار إلى أن لغطاً كثيراً دار حول شخصية الصحافية الروسية التي حاورت الأسد، منها ما يتعلق بماضيها الشخصي وتفاصيل خارجة لا يستطيع موقع “العربية.نت” أن ينشر ما ورد عنها في هذا السياق قبل التحقق الكامل مما ورد فيه من معطيات مفادها أن موقعا إلكترونيا سورياً نشر اليوم الأحد، تقريرا مصوراً عن الصحافية الروسية، يدعى “الغراب” لكن موقع “العربية.نت” يعتذر لقرائه على عدم نشر محتوى التقرير الذي يتضمن تفاصيل شخصية حساسة، بانتظار المزيد من التفاصيل الموثّقة في هذا الشأن، خصوصا أنها تتعلق باتهام الصحافية الروسية بسلوك شخصي على درجة كبيرة من الحساسية.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد