عباس يتراجع عن اتهام حاخامات إسرائيليين بالدعوة لتسميم مياه الفلسطينيين

بعد أقل من يومين على إطلاق اتهامات لحاخمات إسرائيليين بالدعوة إلى تسميم مياه الفلسطينيين بغرض قتلهم، تراجع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تصريحاته التي أثارت ردود فعل قوية. وجاء بيان صادر عن مكتبه في وقت متأخر ليلة الجمعة 24 حزيران ـ يوينو 2016، “إن الرئيس محمود عباس واستنادا إلى احترامه العميق لجميع الديانات بما فيها الديانة اليهودية، يؤكد أنه لم يقصد الإساءة لليهودية أو أبناء الديانة اليهودية بشكل عام.” وأضاف البيان أن هذه التصريحات تأتي “بعد أن تبين أن الأنباء التي تناولت التصريحات المزعومة حول تسميم آبار المياه الفلسطينية التي تناقلتها وكالات الأنباء عارية عن الصحة.” وكان عباس قد اتهم في كلمة له أمام البرلمان الأوروبي يوم الخميس 23 حزيران ـ يونيو 2016، حاخامين إسرائيليين بالدعوة إلى تسميم المياه الفلسطينية مكررا فيما يبدو ما ورد في تقارير إعلامية غير مؤكدة. وأثارت التصريحات إدانة قوية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصفها في بيان صدر عن مكتبه بأنها “افتراء دموي”. ولم تظهر تصريحات عباس في النسخة المكتوبة التي أصدرها مكتبه مما يشير إلى أنه ربما تحدث عن الأمر ارتجالا لدى إدانته للممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين مع توقف محادثات السلام.

وقال عباس في كلمته يوم الخميس “قبل أسبوع فقط قام عدد من الحاخامات في إسرائيل وأعلنوا إعلانا واضحا مطالبين حكومتهم بتسميم المياه لقتل الفلسطينيين. أليس هذا تحريضا واضحا للقتل الجماعي للشعب الفلسطيني؟”. وأعرب في بيانه الجديد عن رفضه للاتهامات والتصريحات الإسرائيلية الموجهة ضده وضد الشعب الفلسطيني بالإساءة للديانة اليهودية وأدان ما تم اتهامه به من عداء للسامية. وأضاف البيان الصادر عن مكتب عباس أن الرئيس الفلسطيني “يدين في الوقت ذاته الممارسات والإجراءات غير الشرعية لسلطات الاحتلال ومستوطنيها ضد الشعب الفلسطيني بما فيها التحريض ضده وضد حقوقه.” ولم يصدر تعقيب فوري من إسرائيل على تصريحات عباس التي تراجع فيها عن اتهاماته السابقة. وظهرت التقارير الإعلامية عن الأمر يوم الأحد 18 حزيران ـ يونيو، عندما نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن “الحاخام شلومو ملما رئيس مجلس حاخامين مستوطنات الضفة الغربية” أصدر فتوى تجيز للمستوطنين اليهود تسميم مياه الفلسطينيين.

وفي ذات اليوم نقل موقع وزارة الخارجية الفلسطينية على الإنترنت ما قال إنه دعوة لتسميم المياه من “الحاخام ملميد” وطالب باعتقاله. ولم تتمكن وسائل إعلام إخبارية من الوصول إلى حاخام يحمل اسم شلومو ملما أو ملميد وليس هناك من منظمة مسجلة رسميا تحمل اسم مجلس حاخامين الضفة الغربية. وقالت صحيفة جلف نيوز في تقرير نشرته يوم الأحد إن عددا من الحاخامين أصدر الفتوى. ونسبت تلك المزاعم لمنظمة “كسر الصمت” الحقوقية الإسرائيلية التي تضم جنودا قدامى ينتقدون طريقة معاملة الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين. لكن متحدثا باسم المنظمة نفى أن تكون صدرت مثل هذه معلومات عن “كسر الصمت”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد