ماذا ربح حكام المسلمون بعد نجاح الثورة الإيرانية سنة 1979

غريب البهلولي

في سنة الثورة في إيران استفاق حكام العالم على صدمة رجوع

الخميني وتنصيب حكومة ثيوتكنوقراطية . فكان التحريض الصهيوني على كل ماهو إسلامي بل نصح الصهاينة الحكام أن يسهروا على تجديد الخطاب الديني وكانت أمريكا تطمح إلى توهيب العالم الإسلامي وحتى لايفهم قصدي غلط التوهيب تقصد به أمريكا النظام الديني الرسمي السعودي لأنه يتماهى مع توجهاتها ويقدم خدمات مجانية لحماية الكيان الصهيوني بفتاوى لصالح اسرائيل ضد الفلسطينيين .
وفي هذا الخضم استحدثت جامعات إسلامية وشعب في الدراسات الإسلامية في الجامعات الأخرى القصد منها إخراج جيل مثقف ثقافة إسلامية مشفطة وإقصاء الدراسات المعمقة لكن قضى الله أمرا كان مفعولا
إن هذه الشعب المستحدثة لم تنتج لهم مثقفا إسلاميا مسفسطا بل كان من الأمر ما لم يكن منتظرا إلا الجامعات التي أشرفت عليها الوهابية البترولية فقد فقست جيلا من المجترين يتقيئون النصوص ولايفقهون أولاويات تطبيقها بل تعسفوا في فهمها و ظلموا
فمثلا عندنا في المغرب أممت المساجد وأصبحت عبارة عن دكاين تفتح وقت الطلب وكممت أفواه العلماء الأجلاء واعتلى المنابر ديدان قراء هدفهم التكسب .
إن أبناء المغاربة الذين جيشوا الآن في الصراعات المذهبية في الشرق ولاندري غدا مايفعل بهم هم أبناء هذا الوطن العظيم غرر بهم عندما فصل بينهم و بين علمائهم فانهالو من فكر حقدي طائفي مقيت ات من الشرق العربي عبر وسائل متعددة لذا وجب على الدولة المغربية إذا كانت تحترم سيادتها أن تعتذر للشعب المغربي وأن تفتح الباب للسادة العلماء الأجلاء يصهرون على تكوين الجيل الصاعد تكوينا صحيحا نقيا من شوائب الأحقاد وتصفية حسابات سياسوية لا علاقة لها بديننا الحنيف.
إن ما تقوم به اليوم الدولة من تنظيم الحقل الديني بدون مشاركة العلماء والإكتفاء بالأجراء من رجال التعليم الذين تستبدلتهم بدل أصحاب الشأن من أهل العلم سيعيد كرة ماوقع من قبل.
إن التوجسات من الثورة الإيرانية ذهبت بالعالم الإسلامي الى الحضيض لكن إيران الآن وصلت الى المكان الذي حوربت من أجله و أصبح الصهاينة اليوم يرجحون كفة ايران المارقة من قبل على توجهات حكامنا الهابطة التي أنتجت تشوهات مجتمعية خطيرة حتى أصبح أبناء الوطن الواحد أوالعائلة الواحدة يتقاتلون في جبهات القتال كل مع طائفته.
ولهذا إذا لم ينظم الحقل الديني بالشكل الصحيح فلاننتظر الا الخراب الفضيح .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد