الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تفتح نقاشا حقوقيا حول معاناة ساكنة تندوف

حفيظة الدليمي

 

أجمع مجموعة من الحقوقيون المغاربة  خلال الندوة التي نظمتها  الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تحت شعار  دور المنظمات الدولية  في تكريس منظومة حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، والتي نسق بين المشاركين فيها الأستاذ ادريس  بلماحي، مسؤولية الجزائر في انتهاك حقوق الإنسان بتندوف وتغاضي المجتمع الدولي عن ذلك .وهذا ما أكدته الإعلامية  نعيمة فرح، رئيسة الجمعية “بأن الوضعية الحقوقية بمخيمات تندوف كارثية، والساكنة تعيش وضعا لا إنسانيا، مما يطرح سؤالا حول دور المنظمات الحقوقية في تكريس منظومة حقوق الإنسان بهذه المخيمات، وتسليط الضوء على آلام ومآسي ساكنتها وفي هذا السياق أكدت نعيمة فرح بأن

اختيار موضوع الندوة أتى للمطالبة  بوضع حد من طرف المنظمات الحقوقية  للتجاوزات اللاحقوقية

والخروقات السافرة  التي تتعرض لها الساكنة بتندوف  وانأ أركز هنا  تشير نعيمة فرح  على ساكنة تمارس عليها مجموعة من  الخروقات  ومعظم المنظمات الدولية لديها اطلاع بها، وتعترف بتواجدها، لكنها لا تلجأ لاتخاذ  عقوبات ضد الجزائر والبوليساريو.. في حين أن  دول أخرى إذا تبث تورطها  في خرق لحقوق الإنسان يتم اتخاذ عقوبات أقلها تجميد أرصدتها .

ووجهت نعيمة فرح  نداء للمنتظم الدولي بالاهتمام بساكنة منطقة تندوف، وأن تكون  المنظمات الدولية منصفة ” لمنطقة يوجد بها خرق سافر لحقوق الإنسان

.من جهته أكد الأستاذ رقوش محمد  نيابة  عن الأستاذ عبد الرحمان بنعمر، رئيس مرصد عدالة بالمغرب

أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تندوف يجب  يتم توجيه سؤال  للمفوضية العليا للاجئين، التي لم تفعل شيئا لهذه الفئة التي تؤكد التقارير الحقوقية أنها  تعيش في أوضاع لا إنسانية محرومة من التنقل ومن التعبير عن رأيها ومن أبسط الحقوق التي تضمن الكرامة الإنسانية .

وأضاف المتحدث أن المفوضية العليا للاجئين لم تقم بأدوارها تجاه “اللاجئين”، إذ لم تعمل على تشجيع عودتهم الطوعية إلى بلدهم، أو تشجيعهم على الاندماج، أو إعادة توطينهم، وهي كلها حقوق منصوص عليها في القانون الدولي”،.

وتابع الأستاذ رقوش “أن الجزائر لا تتوفر على آلية وطنية لحماية اللاجئين،مما يعني أن اختصاصات المفوضية تصبح كبيرة، لكنها لم تفعل أدوارها ولم تضع أية خطة  لوضعية ساكنة تندوف كما أن الدولة المستضيفة أي الجزائر لا تتوفر على آلية اللجوء، إذ تنعدم فيها شروط الدول المستضيفة للاجئين  ومع ذلك  المفوضية  العليا للا جئين  لا تتحرك  لإيجاد حل لساكنة تندوف الذين تنتهك كرامتهم من طرف الجزائر التي هي   مسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق “اللاجئين” والمحتجزين بمخيمات تندوف.

أما ممثل منظمة أمنستي فرغم تواجدهم كمتابعين للندوة كما أكد ، إلا أنه  أوضح في كلمة مقتضبة   بأن هناك صعوبة في الحصول على المعلومة ، وصعوبة التنقل إلا أنه كل المؤشرات تؤكد  الوضع مأساوي في تندوف

أما الأستاذ محمد بوحلفة وهو أستاذ جامعي فقد تناول في مداخلته بأن ما يقع في تندوف من تجارة للبشر وإعدامات واغتصاب وانتهاك  حقوقي .. يعتبر جريمة في حق ساكنة تندوف  وطالب الأستاذ بوحلفة  المنظمات الحقوقية الدولية بتحمل مسؤوليتها ضد  الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية بهذه المنطقة المتواجدة تحت التراب الجزائري.

 

وعلى هامش هذه الندوة التي عرفت  مداخلات متنوعة صرحت لموقع ” ريتاج بريس “إلهام بلفحيلي النائبة الأولى للمركز المغربي لحقوق الإنسان قائلة:

 

” هناك إجماع من كل التقارير التي أنجزت حول وضعية  ساكنة تندوف بأن هناك  غياب تام  لحقوق الإنسان في هذه المنطقة ، واجتماعنا اليوم كحقوقين هو الدفاع عن  المغاربة المتواجدين بالأراضي الجزائرية سواء كمحتجزين أو لاجئين المشكل ليس في التسميات ،المشكل الحقيقي أنهم يتعرضون لانتهاكات خطيرة، وبالتالي أنا اعتبر أن الدفاع عن القضية الوطنية ،والدفاع عن إخوتنا المتواجدين بتندوف يقتضي أولا أن نؤمن بالشرعية التاريخية التي تجعل  بأن المغرب ينتمي للصحراء  وبأن الصحراء جزأ لا يتجزأ من الأراضي المغربية.

ثانيا الايمان بقضيتنا  فمسيرة 13 مارس أعطت الدليل   على قوتنا وايماننا بعدالتها..

ثالثا علينا أن نكون ملمين بالقضية  حتى نعرف الدفاع عنها  فالمشكل ليس في القضية بل في المدافعين عنها

وفي نظري مشكل النزاع يتمحور حول أربع نقط إدا أردنا تحليله هناك:

المغرب  .. الجزائر .. تيندوف .. المنظمات الدولية

 

المغرب حاليا حقق التنمية  تطور في مجال حقوق الإنسان حضور قوي في المنتظم الدولي..

الجزائر غياب للديمقراطية جنرلات يحكمون لا علاقة لحقوق الإنسان بها ، شعب يعاني من غياب الديموقراطية

تندوف هي  مخيمات للانتهاك والاحتجاز والمتاجرة في البشر وكل مظاهر التي تحز في  نفوسنا  جميعا.

ثم المنظمات الدولية  التي  تكيل بمكيالين يفتح لها المغرب أراضيه وتأتي  للبحث عن الهفوات والثغرات، مع العلم أننا في مرحلة الانتقال  الديمقراطي وأننا في طور التنمية ولا يمكن أن نقول اننا حققنا الديمقراطية مائة في المائة

وهذا ما يدفعنا اليوم للتأكيد لإخواننا في تندوف أننا مستعدين للتضحية بدمائنا ليس من أجل الأرض فقط بل من أجل كل إخواننا المتواجدين بتندوف

أما الأستاذة فاطمة الزهراء محامية وحقوقية وممثلة محمد العوني رئيس منظمة حاتم خلال الندوة، بأن غياب المعلومة وانعدام التواصل والمنع من التنقل لدليل قاطع عن  الوضع اللإنساني الذي تعرفه المنطقة  والمفروض أن تعمل  المنظمات الدولية الحقوقية على فضح الخروقات التي ترتكب في تندوف وإنصاف ساكنة المنطقة.·

·

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد