مفتشو التعليم يحذرون من تعثر الموسم الدراسي

الرباط زينب الدليم
انتقدت نقابة مفتشي التعليم بالخميسات ، طريقة تدبير الدخول المدرسي الحالي بالإقليم، محذرة من استمرار مجموعة من الاختلالات التي باتت تؤثر على السير العادي للعملية التعليمية وعلى ظروف اشتغال الأطر التربوية .
وأعلنت النقابة تعليق المشاركة ، في مختلف العمليات والمحطات المرتبطة بمشروع “مؤسسات الريادة” إلى حين الاستجابة لمطالب المفتشين ، معبرة عن قلقها الشديد إزاء الظروف التي رافقت انطلاق الموسم الدراسي بالإقليم ي ، الذي عرف ارتباك واختلالات على مستويات متعددة، أثرت على انتظام الدراسة وعلى مبدأ تكافؤ الفرص وجودة التعلمات.
وأفاد المكتب في بيانه الذي اطلعت “رسالة الأمة ” على نسخة منه ، بأن عددا من المؤسسات التعليمية لم تستكمل بعد عمليات التأهيل والتجهيز اللازمة، مشيرا إلى استمرار النقص في بعض المعدات والوسائل الضرورية، كالحواسيب والسبورات والكراسي وبطاقات المقاولات، وذلك رغم ارتباط هذه التجهيزات بانطلاق الموسم الدراسي واستمرار العملية التعليمية.
وأثارت النقابة استمرار ظاهرة الجمع بين أكثر من سلك دراسي ، داخل المؤسسة التعليمية الواحدة سواء بالمجال الحضري أو القروي، مما يطرح إشكالات تتعارض مع التوجه الرامي إلى توسيع العرض المدرسي وتحسين ظروف التمدرس ، محذرة من تداعيات الاكتظاظ على ظروف التعلم ، وعلى قدرة المؤسسات والأطر التربوية على ضمان جودة العملية التعليمية، بسبب الارتفاع الكبير في أعداد التلاميذ داخل عدد من المؤسسات، خاصة بمؤسسات التعليم الثانوي .
وانتقلت انتقادات المكتب الإقليمي إلى ملف الموارد البشرية، حيث اعتبر أن تدبير الخصاص وإعادة انتشار أطر التدريس ، لم يتم بالشكل الذي يضمن معالجة الحاجيات الفعلية للمؤسسات، مشيرا إلى أن عددا من المدرسين وجدوا أنفسهم محرومين من الاستفادة من الحركة بعد فترة قصيرة من انتهاء مرحلة الدعم المكثف ، بالإضافة إلى إسناد مهام التدريس إلى أساتذة لم يخضعوا للتكوين الخاص بالمقاربات البيداغوجية المرتبطة بمشروع “مؤسسات الريادة”، وتسجيل حالات إسناد مهام لبعض الأطر خارج الأسلاك التي ينتمون إليها أو بعيدا عن تخصصاتهم الأصلية.
كما عبر المكتب ، عن استيائه من غياب تفاعل كاف من جانب الإدارة الإقليمية مع المطالب المرتبطة بتحسين ظروف العمل ، وتسوية المستحقات المالية العالقة مستنكرا استمرار سياسة التسويف والتماطل في التعامل مع عدد من الملفات المهنية
و طريقة التعامل مع تقارير البحث والتقصي والتفتيش التي لا يحظى جزء منها ، بالاستثمار الفعلي الذي يفترض أن يترتب عن مضامينه و ينتهي إلى وثائق شكلية دون أن يتم تفعيل الاستنتاجات والتوصيات الواردة فيها لمعالجة الاختلالات التي تم رصدها.
و دعت النقابة المديرية الإقليمية ، إلى إعادة النظر في منهجية تدبير الشأن التربوي واعتماد الحوار والمقاربة التشاركية في معالجة الملفات المطروحة، مع ضرورة الابتعاد عن الارتجال واحترام مختلف المساطر التنظيمية المعمول بها ، مطالبة بتفعيل اللجان الإقليمية المختصة، خاصة تلك المرتبطة بتتبع الدخول المدرسي والخريطة المدرسية والمسارات المهنية، و اللجان المكلفة بتدبير عمليات تسليم وتسلم المهام، بما يضمن احترام الإجراءات ويحد من الاختلالات التي رافقت هذه العمليات.
كما دعت النقابة إلى إصدار مذكرة إقليمية تؤطر هذا الجانب بشكل واضح وموحد،
مطالبة بتسوية المستحقات المالية الخاصة بالمفتشين والمفتشات، والتي جزء منها ظل عالقا منذ الموسم الدراسي 2023/2024، مع ضرورة تمكينهم من الوسائل والإمكانات التي يحتاجونها للقيام بمهامهم في ظروف مناسبة ، بالإضافة إلى استكمال تجهيز المفتشية الإقليمية وتوفير مختلف المعدات واللوازم المكتبية والوظيفية الضرورية، إلى جانب ضمان الاستفادة المنتظمة من السيارة المخصصة للمفتشين، بما يمكنهم من أداء مهامهم الميدانية بالشكل المطلوب.
وأكدت النقابة أنها لن تكتفي بتسجيل هذه الملاحظات، معلنة استعدادها للجوء إلى مختلف الأشكال النضالية التي تعتبرها مشروعة، دفاعا عن المدرسة العمومية، وعن حقوق وكرامة المفتشات والمفتشين، إلى جانب التشبث بمطالبها المرتبطة بتحسين ظروف العمل وتسوية الملفات العالقة

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد