الرباط :زينب الدليمي
صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية انعقدت أول أمس الثلاثاء وبالإجماع ، على مشروع القانون رقم 25.16 الذي يقضي بتعديل القانون ، رقم 21.36 المتعلق بالحالة المدنية .
وفي عرضه لمشروع القانون، نوه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بالإجماع الذي طبع عملية التصويت داخل لجنة الداخلية ، والجماعات الترابية والبنيات الأساسية ، معتبرا أن هذا التوافق يجسد انخراط المستشارين البرلمانيين وتعبئتهم المعتادة ، انطلاقا من تقديرهم العميق لأهمية المشروع ، وما يتضمنه من اثار إيجابية لاسيما دوره في تقريب الإدارة من المواطنين .
وأكد لفتيت أن مشروع القانون ، يأتي في سياق الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين ، وتسريع وتيرة معالجة الطلبات ، وتعزيز فعالية الإجراءات المرتبطة بالملفات المحالة على اللجنة العليا للحالة المدنية ، من طرف المواطنات والمواطنين ، مضيفا أن المادة 35 من القانون 21.36 ، التي يقترح تعديلها تنص على أن تركيبة اللجنة العليا للحالة المدنية تضم مؤرخ المملكة باعتباره رئيسا ، إضافة إلى قاض يعين من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية وممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية كأعضاء .
وأضاف الوزير ، أن التجربة العملية أظهرت بوضوح الحاجة الملحة إلى إحداث آليات جديدة ، من أجل تبسيط مسطرة تغيير الأسماء العائلية والإجراءات الإدارية المرتبطة بها ، مشيرا أن هذه “الآليات الجديدة ” ستسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ، وترسيخ الثقة بين الإدارة ومرتفقيها ، والارتقاء بقطاع الحالة المدنية بما يواكب تطور المجتمع المغربي .
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا النص التشريعي سيمكن اللجنة العليا للحالة المدنية ، من البت بشكل أسرع في الطلبات المعروضة عليها ، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويضمن السرعة والدقة المطلوبتين ، فضلا عن ضمان انتظام عقد اجتماعات اللجنة في جميع الظروف ، من خلال التنصيص على إمكانية نيابة رئيس اللجنة في حال تعذر حضوره لأي سبب كان .
وللإشارة فإن تعديل الفقرة الرابعة من المادة 35 من القانون الحالي، ستفتح المجال أمام اللجنة العليا للحالة المدنية للنظر في طلبات المواطنين ، وإيجاد حلول مرنة وسريعة للإشكالات المطروحة .
وترى الحكومة أن هذا التعديل يدخل في إطار مواصلة ورش الإصلاح الإداري ،الذي يروم تبسيط المساطر وتقريب الخدمات انسجاما مع التوجهات الكبرى ، للنموذج التنموي الجديد الذي يجعل من تحديث الإدارة ورقمنتها رافعة أساسية ، لتحسين علاقة المواطن بالمرفق العمومي .